المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٤٢ - ٤٩٠- المهلب بن أبي صفرة- و كان اسم أبي صفرة ظالما- و يكنى المهلب/ أبا سعيد
عليك سلام لا زيارة بيننا * * * و لا وصل إلا أن يشاء ابن معمر
فقال له ابن معمر: قد شئت، خذها و لك المال، فانصرفا راشدين، فو اللَّه لا كنت سببا لفرقة محبين.
و روى ابن عائشة، عن أبيه، قال: لما خرج ابن الأشعث أرسل عبد الملك إلى عمر بن عبد اللَّه [١] بن معمر ليقدم عليه، فمات في الطريق بالطاعون. فقام عبد الملك على قبره و قال: أما و اللَّه لقد علمت قريش أنها فقدت اليوم نابا من أنيابها.
و رثاه الفرزدق الشاعر فقال:
كانت يداه لنا سيفا نصول به * * * على العدو و غيثا ينبت الشجرا
أما قريش أبا حفص قد رزيت * * * بالشأم إذا فارقتك الناس و الظفرا
٤٩٠- المهلب بن أبي صفرة- و كان اسم أبي صفرة ظالما- و يكنى المهلب/ أبا سعيد: [٢]
و قد أدرك عمر لكنه لم يرو عنه، و روى عن سمرة و غيره، و ولي خراسان، و كان جوادا.
أخبرنا ابن ناصر، قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار، قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حيويه، قال: حدّثنا ابن دريد، قال: أخبرنا المعلى، عن حاتم، قال: أخبرني حفص بن عمر، قال:
نزل المهلب في دار محمد بن مخنف، فلما شخص قال: دعوا لهم المتاع، فترك لهم بسطا و غيرها بثلاثمائة ألف درهم.
أخبرنا المبارك بن علي الصيرفي، قال: حدّثنا شجاع بن فارس، قال: أخبرنا محمد بن علي بن الفتح، قال: أخبرنا ابن أخي ميمي، قال: حدّثنا ابن صفوان، قال:
أخبرنا أبو بكر القرشي، قال: حدّثني هارون بن أبي يحيى السلمي، قال: حدّثني مسامر بن جميل:
[١] في الأصل: «عمرو بن عبيد اللَّه».
[٢] الإصابة ٨٦٣٥، و الوفيات ٢/ ١٤٥، و رغبة الآمل ٢/ ٢٠١، ٢٠٤، ٣/ ٦٠، ١١٦، ٥/ ١٣٠، ٦/ ١٠٥، و سرح العيون ١٠٣، و الجرح و التعديل ٤/ ١/ ٣٦٩.