المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١٥ - ٤٤٩- مصعب بن الزبير بن العوام بن خويلد بن عبد اللَّه
هذا لي في قلبك؟ قالت: و ما أخفي أكثر، فقال: لو كنت أعلم هذا كانت لي و لك حال، ثم خرج فلم يرجع.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا [أحمد بن] [١] علي بن ثابت، قال:
أخبرنا عبد الكريم بن محمد الضبي [٢]، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال:
حدّثنا أحمد بن محمد بن مسلم قال: حدّثنا أبو سعيد عبد اللَّه بن شبيب، قال: حدّثنا أبو محلم، قال [٣]:
لما قتل مصعب بن الزبير خرجت سكينة تطلبه في القتلى، فعرفته بشامة في خده، فأكبت عليه و قالت: يرحمك اللَّه، نعم و اللَّه خليل المسلمة كنت، أدركك و اللَّه ما قال عنترة:
و حليل غانية تركت مجدلا * * * بالقاع لم يعهد و لم يتكلم
فهتكت بالرمح الطويل إهابه * * * ليس الكريم على القنا بمحرم
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال:
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدّثنا محمد بن خلف بن المرزبان، قال: أخبرنا أبو علي السجستاني، قال: حدّثني عبد اللَّه بن سلمويه، قال:
أسر مصعب بن الزبير رجلا فأمر بضرب/ عنقه، فقال: أصلح اللَّه الأمير، ما أقبح بمثلي أن يقوم يوم القيامة [فأتعلق] بأطرافك الحسنة، و بوجهك الّذي يستضاء به، فأقول: يا رب سل مصعبا فيم قتلني؟ فقال: يا غلام، أعف عنه، فقال: أصلح اللَّه الأمير، إن رأيت أن تجعل ما وهبت لي من حياتي في عيش رخي، قال: يا غلام، أعطه مائة ألف، فقال: أيها الأمير، فإنّي أشهد اللَّه و أشهدك أني قد جعلت لابن قيس الرقيات منها خمسين ألفا، فقال له: و لم؟ قال: لقوله فيك: [٤]
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت. و قد ورد في الأصل: «علي بن محمد بن ثابت».
[٢] في الأصل: «الصيني».
[٣] الخبر في تاريخ بغداد ١٣/ ١٠٨، و في البداية و النهاية ٨/ ٣٤٥.
[٤] الخبر في تاريخ بغداد ٣/ ١٠٦.