المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٥ - ٤١٣- الوليد بن عقبة بن أبي معيط، أبو وهب
يتلقونه بالسلاح، [فظنهم محاربين، فرجع فأخبر النبي ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ) أنهم لما رأوه لقوة بالسلاح] [١] و منعوا الصدقة، فهم رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ) أن يبعث إليهم بعثا، و بلغهم ذلك، فقدموا على رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ) فقالوا: سله هل ناطقنا أو كلمنا حتى رجع و نحن قوم مؤمنون، فنزل على رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ) و هو يكلمهم: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ ... [٢] الآية.
و ولاه عمر صدقات بني تغلب، و ولاه عثمان الكوفة بعد سعد بن أبي وقاص ثم عزله عنها، فلم يزل بالمدينة حتى بويع عليّ، فخرج إلى الرقة فنزلها معتزلا/ لعليّ و معاوية، فمات بها، و قبره على خمسة عشر ميلا من الرقة، كان له هناك ضيعة فمات بها.
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٢] سورة: الحجرات، الآية: ٦.