المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢١١ - و فيها وجه الحجاج محمد بن عبد الرحمن بن الأشعث إلى سجستان لحرب رتبيل صاحب الترك
ثم دخلت سنة ثمانين
فمن الحوادث فيها [١].
سيل وقع بمكة ذهب بالحاج، و غرّق بيوت مكة، فسمي ذلك [العام] [٢] عام الجحاف لأنه جحف كل شيء مر به، حتى انه كان يأخذ الإبل عليها الحمولة و الرجال و النساء ليس لأحد فيهم حيلة، و بلغ السيل الركن و جاوزه.
و في هذه السنة قطع المهلب نهر بلخ لقتال الكفار، و صالحهم على فدية.
و فيها: كان بالبصرة الطاعون الجارف، في قول الواقدي رحمه اللَّه.
و فيها وجه الحجاج محمد بن عبد الرحمن بن الأشعث إلى سجستان لحرب رتبيل صاحب الترك [٣]
و ذلك أن الحجاج جهز عشرين ألفا من أهل الكوفة، و عشرين ألفا من أهل البصرة، و أعطى الناس أعطياتهم كملا [٤]، و أخذهم بالخيول الروائع، و السلاح الكامل، و أخذ يعرض الناس، و لا يرى رجلا تذكر منه شجاعة إلا أحسن معونته، ثم بعث عليهم عبد الرحمن بن/ الأشعث، فقدم بالجيش سجستان، و صعد منبرها،
[١] تاريخ الطبري ٦/ ٣٢٥.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٣] تاريخ الطبري ٦/ ٣٢٦، و البداية و النهاية ٩/ ٣٥.
[٤] يقال: أعطاه المال كملا، أي: كاملا.