المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٧٤ - ٤٣٨- عبد اللَّه بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم، يكنى أبا العباس
صحبت ابن عباس من مكة إلى المدينة، فكان إذا نزل قام شطر الليل يرتل و يكثر في ذلك التسبيح.
قال أحمد: و حدّثنا معتمر، عن شعيب، عن أبي رجاء، قال:
كان هذا الموضوع من ابن عباس- مجرى الدموع- كأنه الشرك البالي.
أخبرنا ابن الحصين، قال: أخبرنا الأمير أبو محمد المقتدري، قال: أخبرنا أبو العباس اليشكري، قال: أخبرنا ابن دريد، قال: أخبرنا الحسن بن خضر، عن أبيه، عمن حدثه عن سليمان بن عمر، عن رشدين بن كريب، عن أبيه، أن ابن عباس كان يقول:
ثلاثة لا أكافئهم: رجل ضاق مجلسي فأوسع لي، و رجل كنت ظمآن فسقاني، و رجل أغبرت قدماه في الاختلاف إلى بابي، و رابع لا يقدر على [١] مكافئته و لا يكافئه عني إلا اللَّه عز و جل، رجل حزبه أمر فبات ليلته ساهرا فلما أصبح لم يجد لحاجته معتمدا غيري.
قال: و كان يقول: إني لأستحي من الرجل يطأ بساطي [٢] ثلاث مرات ثم لا يرى عليه أثر من آثار بري.
توفي ابن عباس بالطائف سنة ثمان و ستين، و يقال: خمس و ستين، و يقال: أربع و ستين. و الأول أصح.
و كان ابن إحدى و سبعين سنة [٣].
أخبرنا محمد بن عبد الباقي الحاجب، قال: أخبرنا حمد بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه، قال: حدّثنا أبو الحسن علي بن محمد بن إبراهيم، قال: حدّثنا محمد بن سليمان/ البصري، قال: حدّثنا حفص بن عمر الرمليّ، قال: حدّثنا الفرات [٤] بن السائب، عن ميمون بن مهران، قال:
[١] في الأصل: «لا أقدر على».
[٢] في الأصل: «لأستحي أن يطأ الرجل بساطي».
[٣] «سنة»: ساقطة من ت.
[٤] في الأصل: «الفزاز» خطأ، و ما أوردناه من ت.