المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٧٣ - ٤٣٨- عبد اللَّه بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم، يكنى أبا العباس
و لا أن يذهب، قال: فدخلت عليه فأخبرته بمكانهم على بابه، فقال لي: ضع [لي] [١] وضوءا. قال: فتوضأ و جلس و قال: اخرج و قل لهم: من أراد أن يسأل عن القرآن و حروفه و ما أراد منه فليدخل. قال: فخرجت فآذنتهم فدخلوا حتى ملأ و البيت و الحجرة و حروفه و ما أراد منه فليدخل. قال: فخرجت فآذنتهم فدخلوا حتى ملئوا البيت و الحجرة فما سألوه عن شيء إلا أخبرهم به و زادهم مثل ما سألوا عنه أو أكثر. ثم قال: إخوانكم، فخرجوا.
ثم قال: اخرج فقل: من أراد أن يسأل عن تفسير القرآن و تأويله فليدخل. قال:
فخرجت فأذنتهم فدخلوا حتى ملئوا البيت و الحجرة، فما سألوا عن شيء إلا أخبرهم به و زادهم مثل ما سألوا عنه أو أكثر، ثم قال: إخوانكم. قال: فخرجوا.
ثم قال: اخرج فقل: من أراد أن يسأل عن الحلال و الحرام و الفقه فليدخل، فخرجت فقلت لهم. قال: فدخلوا حتى ملئوا البيت و الحجرة، فما سألوه عن شيء إلا أخبرهم به و زادهم مثل ما سألوه. ثم قال: إخوانكم قال: فخرجوا.
ثم قال: اخرج فقل: من أراد أن يسأل عن الفرائض و ما أشبهها فليدخل. قال:
فخرجت فآذنتهم فدخلوا حتى ملئوا البيت و الحجرة، فما سألوه عن شيء إلا أخبرهم به و زادهم مثل ما سألوه، ثم قال: إخوانكم. قال: فخرجوا.
ثم قال: اخرج/ فقل: من أراد أن يسأل عن العربية و الشعر و كلام العرب فليدخل. قال: فدخلوا حتى ملئوا البيت و الحجرة، فما سألوه عن شيء إلا أخبرهم به و زادهم مثله.
قال أبو صالح: فلو أن قريشا كلها فخرت بذلك لكان فخرا، فما رأيت مثل هذا لأحد من الناس.
أخبرنا ابن ناصر، قال: أخبرنا عبد القادر بن محمد، قال: أخبرنا الحسن بن علي التميمي، قال: حدّثنا أبو بكر بن مالك، قال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا إسماعيل يعني ابن عليّة، قال: أخبرنا صالح بن رستم، عن عبد اللَّه بن أبي مليكة، قال:
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.