المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٩٩ - و في هذه السنة ولى الوليد خالد بن عبد القسري مكة
ثم دخلت سنة إحدى و تسعين
فمن الحوادث فيها غزاة عبد العزيز بن الوليد الصائفة.
و كان على الجيش مسلمة بن عبد الملك/.
و فيها غزا مسلمة الترك.
حتى بلغ الباب من ناحية أذربيجان، ففتح على يديه مدائن و حصون.
و فيها سار قتيبة إلى مروالروذ.
فبلغ الخبر إلى مرزبانها، فهرب إلى الفرس، فقدم قتيبة فأخذ ابنين له فقتلهما و صلبهما، و مضى إلى الفارياب، فخرج إليه ملك الفارياب مذعنا [١] مطيعا فرضي عنه و استعمل عليها رجلا من باهلة، و بلغ الخبر صاحب الجوزجان، فترك أرضه و خرج إلى الجبال هاربا، و سار قتيبة إلى الجوزجان، فلقيه أهلها مطيعين، فقبل منهم و استعمل عليها عامر بن مالك، و ما زال ينصب المنجنيق على بلدة، و يحرق بلدة، و يبالغ في الجهاد حتى قتل في مكان واحد اثني عشر ألفا.
و في هذه السنة ولى الوليد خالد بن عبد القسري مكة.
فلم يزل واليا إلى أن مات الوليد، فخطب خالد الناس في ولايته، فقال: إني و اللَّه
[١] في الأصل: «مسرعا» و ما أوردناه من ت و الطبري.