المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣١٢ - ٥٢٦- زرارة بن أوفى الحرشيّ، يكنى أبا حاجب
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٥٢٥- إياس بن قتادة التميمي، ابن أخت الأحنف بن قيس [١]:
أسند عن قيس بن عباد، عن أبي بن كعب.
أنبأنا أبو بكر ابن أبي طاهر، عن أبي محمد الجوهري، عن ابن حيويه، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: أخبرنا الحسين بن الفهم، قال: حدّثنا محمد بن سعد، قال:
أخبرت عن معتمر بن سليمان، عن سلمة بن علقمة، قال: [٢] اعتم إياس بن قتادة و هو يريد بشر بن مروان، فنظر في المرآة فإذا بشيبة في دقنه، فقال: افليها يا جارية، ففلتها، فإذا هي بشيبة أخرى، فقال: انظروا من بالباب من قومي فادخلوا عليه، فقال: يا بني تميم، إني كنت وهبت لكم شبيبتي، فهبوا لي شيبتي، ألا أراني حمير الحاجات و هذا الموت يقرب مني. ثم قال: انقضى العمامة فاعتزل يؤذن لقومه، و يعبد ربه، و لم يغش سلطانا حتى مات.
٥٢٦- زرارة بن أوفى الحرشيّ، يكنى أبا حاجب: [٣]
أسند عن أبي هريرة، و عمران، [٤] و ابن عباس. و توفي في هذه السنة فجأة.
أخبرنا محمد بن طاهر، قال: أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا أبو/ محمد بن ناسي، قال: حدّثنا أبو جعفر أحمد بن علي الخراز، قال: حدّثنا عبد الواحد بن غياث، قال: حدّثنا أبو خباب القصار، قال:
صلى بنا زرارة بن أوفى الفجر، فلما بلغ: فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ [٥] شهق شهقة فمات.
[١] طبقات ابن سعد ٧/ ١/ ١٠٢.
[٢] الخبر في طبقات ابن سعد ٧/ ١/ ١٠٢.
[٣] طبقات ابن سعد ٧/ ١/ ١٠٩، و طبقات خليفة ١٩٧، و التاريخ الكبير ٣/ ١٤٦١، و أخبر القضاة ١/ ٢٩٢، و الجرح و التعديل ٣/ ٢٧٢٧، و مشاهير علماء الأمصار ٧٠١ و حلية الأولياء ٢/ ٢٥٨، و تاريخ الإسلام ٣/ ٣٦٨، و سير أعلام النبلاء ٤/ ٥١٥.
[٤] «عمران»: ساقط من ت.
[٥] سورة المدثر، الآية: ٨.