المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٨١ - ٥٠٦- مطرف بن عبد اللَّه بن الشخير، أبو عبد اللَّه
٥٠٦- مطرف بن عبد اللَّه بن الشخير، أبو عبد اللَّه [١]:
روى عن عثمان، و علي، و أبي، و أبي ذر. و كان ثقة ذا فضل و ورع و عقل وافر.
و كان أكبر من الحسن البصري بعشرين سنة.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد بإسناد له، عن مهدي بن ميمون، قال: حدثنا غيلان، قال [٢]: كان مطرف يلبس البرانس، و يلبس المطارف، و يركب الخيل و يغشى السلطان، غير أنك [٣] كنت إذا أفضيت إليه أفضيت إلى قرة عين.
حدثنا محمد بن ناصر، قال: أخبرنا جعفر بن أحمد، قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا جعفر بن أحمد بن حمدان، قال: حدثنا [عبد اللَّه بن أحمد، قال:
حدثني أبي، قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، قال [٤]:
كان مطرف بن عبد اللَّه إذا دخل بيته سبحت معه آنية بيته.
قال أحمد بن حنبل: و حدثنا بهز بن أسد، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال:
حدثنا] [٥] ثابت، قال:
مات عبد اللَّه بن مطرف، فخرج مطرف على قومه في ثياب حسنة و قد أدهن فغضبوا و قالوا: يموت عبد اللَّه ثم تخرج في ثياب مثل هذه و مدهنا؟ قال: أ فأستكين لها و قد وعدني ربي [تبارك و تعالى] [٦] ثلاث خصال كل خصلة منها أحب إلي من الدنيا و ما فيها [٧]، قال اللَّه تعالى: الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ [٨] أ فأستكين بعد هذا قال:
فهانت.
[١] طبقات ابن سعد ٧/ ١/ ١٠٣، حلية الأولياء ٢/ ١٩٨، و رغبة الآمل ٣/ ٦٨، و مرآة الجنان وفيات سنة ٩٥، و تهذيب التهذيب ١٠/ ١٧٣، و وفيات الأعيان ٢/ ٩٧، و التاريخ الكبير ٤/ ١/ ٣٩٦.
[٢] الخبر في طبقات ابن سعد ٧/ ١/ ١٠٥.
[٣] في ابن سعد: «و لكنك».
[٤] الخبر في حلية الأولياء ٢/ ٢٠٥.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٧] في ت: «من الدنيا كلها».
[٨] سورة: البقرة، الآية: ١٥٦.