المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤٢ - فمن الحوادث فيها أن عبد الملك عزل طارق بن عمرو عن المدينة و استعمل عليها الحجاج بن يوسف
ثم دخلت سنة أربع و سبعين
فمن الحوادث فيها أن عبد الملك عزل طارق بن عمرو عن المدينة و استعمل عليها الحجاج بن يوسف [١]:
فانصرف الحجاج إلى المدينة واليا عليها في صفر، فأقام بها ثلاثة/ أشهر يعبث بأهلها و يتعنتهم و يقول: قتلتم أمير المؤمنين، و بنى بها مسجدا في بني سلمة، فهو ينسب إليه. و استخف فيها بأصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم، فختم في أعناقهم.
و دعا سهل بن سعد، فقال: ما منعك أن تنصر عثمان؟ قال: قد فعلت. قال:
كذبت، ثم، أمر به فختم في عنقه برصاص. و ختم في عنق أنس بن مالك، و كلمه بالقبيح.
فلما جاءه كتاب عبد الملك بولاية العراقين أعطى البشير ثلاثة آلاف دينار و هو يقول: الحمد للَّه الّذي أخرجني منها.
و في هذه السنة استقضى عبد الملك أبا إدريس الخولانيّ.
و فيها: نقض الحجاج [٢] بنيان الكعبة الّذي كان بناه ابن الزبير، و أخرج الحجر منها و أعادها إلى بنيانها الأول.
[١] تاريخ الطبري ٦/ ١٩٥، و البداية و النهاية ٩/ ٣.
[٢] تاريخ الطبري ٦/ ١٩٥، و البداية و النهاية ٩/ ٤.