المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٣ - ٤٦٦- ليلى الأخيلية، و هي ليلى بنت عبد اللَّه بن الرّحّال بن شداد بن كعب بن معاوية، و معاوية هو الأخيل بن عبادة بن عقيل
خنساء. و كانت هاجت النابغة الجعديّ، فكان مما هجاها قوله:
فكيف أهاجي شاعرا رمحه استه * * * خضيب البنان ما يزال مكحلا
فقالت في جوابه:
أ عيّرتني هذا بأمك مثله * * * و أي حصان لا يقال لها هلا
/ و دخلت [١] على عبد الملك بن مروان و قد أسنت، فقال لها: ما رأى توبة منك حتى عشقك، فقالت: ما رأى الناس منك حتى جعلوك خليفة، فضحك حتى بدت له سن سوداء كان يخفيها.
أخبرنا ابن المبارك بن علي الصوفي [٢]، قال: أخبرنا ابن العلاف [٣]، قال:
أخبرنا عبد الملك بن بشران، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم الكندي، قال: أخبرنا أبو بكر الخرائطي [٤]، قال: حدثني إسماعيل بن أبي هاشم، قال: حدثنا عبد اللَّه بن أبي الليث، قال:
قال عبد الملك بن مروان [٥] لليلى الأخيلية: باللَّه هل كان بينك و بين توبة سوء قط؟ قالت: و الّذي ذهب بنفسه و هو قادر على [ذهاب] [٦] نفسي ما كان بيني و بينه سوء قط إلا أنه قدم من سفر فصافحته فغمز يدي فظننت أنه يخضع [٧] لبعض الأمر، قال: فما بعد ذلك؟ فقلت له [٨]:
و ذي حاجة قلنا له لا تبح بها * * * فليس إليها ما حييت سبيل
[١] الخبر في الأغاني ١١/ ٢٤١.
[٢] في الأصل: الصيرفي، و ما أوردناه من ت.
[٣] في الأصل: «أخبرنا العلاء» و ما أوردناه من ت.
[٤] في الأصل: «المرابطي». و ما أوردناه من ت.
[٥] في الأغاني: «قال الحجاج».
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٧] في ت: «يغنع لبعض الأمر».
[٨] في الأصل: «فما معنى ذلك؟ فقلت» و في ت: «فما معنى» بسقوط باقي العبارة، و ما أوردناه موافق للسياق و ما في الأغاني.