المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٩ - ٤٦٤- صلة بن أشيم أبو الصهباء العدوي البصري
فهلا منعتم إذ منعتم كلامها * * * خيالا يمسينا على النأي هاديا
يلومك فيها اللائمون نصاحة * * * فليت الهوى باللّائمين مكانيا
لعمري لقد أسهرتني يا حمامة * * * العقيق و قد أبكيت ما كان باكيا
ذكرتك بالغور التهامي فأصعدت * * * شجون الهوى حتى بلغن التراقيا
كان توبة يشن الغارة على بني الحارث بن كعب و همدان، و كانت بين أرض بني عقيل و بني مهرة مفازة، و كان يحمل معه الماء إذا أغار، فغزا هو و أخوه عبد اللَّه و ابن عم له فنذروا بهم، فانصرف محققا، فمر بجيران لبني عوف، فاطرد إبلهم و قتل رجلا من بني عوف، فطلبوه فقتلوه، و ضربوا رجل أخيه فأعرجوه، فبلغ الخبر ليلى، فقالت:
فآليت أبكي [١] بعد توبة هالكا * * * و أحفل إذا دارت عليه الدوائر
لعمرك ما بالقتل عار على الفتى * * * إذا لم تصبه في الحياة المعايرة [ (٢
٤٦٣- سليم بن عتر بن سلمة بن مالك:
هاجر في خلافة عمر بن الخطاب، و حضر/ خطبته بالجابية. و روى عنه، و شهد فتح مصر، و جمع له بها القضاء و القصص. و كان يسمى الناسك لشدة عبادته، و كان يختم القرآن في كل ليلة ثلاث مرات، و كان يقول: لما قدمت من البحر تعبدت في غار سبعة أيام بالإسكندرية لم أصب فيها طعاما و لا شرابا، و لو لا أني خشيت أن أضعف لزدت.
روى عنه علي بن رباح، و أبو قتيل، و مسرح بن هاعان و غيرهم.
و توفي بدمياط في هذه السنة.
٤٦٤- صلة بن أشيم أبو الصهباء العدوي البصري [٣]:
و كان ثقة ورعا عابدا، أسند عن ابن عياض و غيره.
و روى عنه الحسن، و حميد، و هلال.
[١] في الأغاني: «أقسمت إرثي بعد».
[٢] أي: المعايب.
[٣] طبقات ابن سعد ٧/ ١/ ٩٧. و البداية و النهاية ٩/ ١٧، ١٨.