المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٩١ - ٥١٣- يزيد بن مرثد، أبو عثمان الهمدانيّ
رأي في ذلك، قال: أ فتأمن أن يأتيك الموت على حالك التي أنت عليها، قال: اللَّهمّ لا، قال: فحال ما أقام عليها عاقل، ثم انكفأ إلى مصلاه.
٥١١- عمران بن حطان السدوسي البصري:
روى عن أبي موسى، و ابن عمر، و عائشة. و روى عنه محمد بن سيرين، و يحيى بن أبي كثير. و كان شاعرا.
أخبرنا المبارك بن علي الصيرفي، قال: أخبرنا علي بن محمد العلاف، قال:
أخبرنا ابن بشران، قال: حدّثنا أحمد بن إبراهيم الكندي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر الخرائطي، قال: حدّثنا أحمد بن علي الأنباري، قال: أخبرنا الحسن بن عيسى، عن أبي الحسن المدائني، قال:
دخل عمران بن حطان على امرأته- و كان عمران قبيحا دميما قصيرا- و قد تزينت، و كانت امرأة حسناء، فلما نظر إليها ازدادت في عينه حسنا، فلم يتمالك أن يديم النظر إليها، فقالت: ما شأنك، فقال: لقد أصبحت و اللَّه جميلة، فقالت: أبشر فإنّي و إياك في الجنة، قال: و من أين علمت ذلك؟ قالت: لأنك أعطيت/ مثلي فشكرت، و ابتليت بمثلك فصبرت، و الصابر، و الشاكر في الجنة.
٥١٢- مذعور:
كان من كبار الصالحين. قال مطرف: ما تحاب اثنان في اللَّه إلا كان أشدهما حبا لصاحبه أفضلهما، و أنا لمذعور أشد حبا، و هو أفضل مني، فكيف هذا؟ قال: فلما أمر بالرهط أن يخرجوا إلى الشام أمر بمذعور فيهم. قال: فلقيني فأخذ بلجام دابتي، فجعلت كلما أردت أن أنصرف منعني، فقلت: إن المكان بعيد، فجعل يحبسني، فقلت: أنشدك اللَّه إلا تركتني فيم تحبسني، [فلما نشدته] [١] قال: كلمة يخفيها جهده مني، اللَّهمّ فيك، فعرفت أنه أشد حبا لي منه.
٥١٣- يزيد بن مرثد، أبو عثمان الهمدانيّ: [٢]
أسند عن معاذ، و أبي الدرداء. و كان كثير البكاء.
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٢] التاريخ الكبير ٤/ ٢/ ٣٥٧، و الجرح و التعديل ٩/ ٢٨٨، و تقريب التهذيب ٢/ ٣٧٠.