المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٣٥ - ثم دخلت سنة خمس و تسعين
ثم دخلت سنة خمس و تسعين
فمن الحوادث فيها غزوة العباس بن الوليد بن عبد الملك أرض الروم، ففتح اللَّه على يديه ثلاثة حصون، و فتح قنسرين.
و فيها: قتل الوضاحي بأرض الروم و قتل معه نحو من ألفي رجل.
و فيها: انصرف موسى بن نصير إلى إفريقية من الأندلس.
و فيها: غزا قتيبة الشاش، فلما وصل إليها جاءه موت الحجاج، فقفل راجعا إلى مرو، فجاءه كتاب من الوليد يقول فيه: عرف أمير المؤمنين بلاءك و جهادك و جدك في جهاد أعداء المسلمين، و أمير المؤمنين رافعك و صانع بك ما تحب، فلا تغيب عن أمير المؤمنين كتبك حتى كأني انظر إلى بلادك، و الثغر الّذي أنت به.
- و في هذه السنة مات الحجاج، فاستخلف على الصلاة ابنه عبد الرحمن و قيل: بل استخلف [يزيد بن أبي كبشة على الصلاة، و] [١] على الخراج يزيد بن أبي مسلم، و أقرهما الوليد، و أقر عمال الحجاج كلهم.
و في هذه السنة ولد المنصور بن عبد اللَّه بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه عنه.
[١] ما بين المعقوفتين: من ت، و في الأصل: «بن أبي مسلم».