المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤٠ - ٤٥٥- عبد اللَّه بن الزبير بن العوام، أبو بكر
و عن أيوب فأحسبه [١] قال: فما عاشت بعد ذلك إلا ثلاثة أيام حتى ماتت.
قال إبراهيم الحربي: قتل الحجاج ابن الزبير و قطعه قطعا، فغسلته أسماء أمه- و كانت مكفوفة- فكانت تغسله قطعة قطعة، و يوضع في الأكفان.
أخبرنا ابن ناصر، قال: أخبرنا عبد القادر بن محمد بن يوسف، قال: أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن سعد بن الحسين بن سفيان الثوري، قال: أخبرنا حرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن المذهب، قال: حدثنا سفيان عن منصور بن عبد الرحمن الجمحيّ، عن أمه، قالت:
دخل عبد اللَّه بن عمر المسجد و ابن الزبير قد قتل و صلب، فقيل له: هذه أسماء بنت أبي بكر في/ المسجد فمال إليها و قال: اصبري فإن هذه الجثث ليست بشيء و إنما الأرواح عند اللَّه، فقالت: و ما يمنعني من الصبر و قد أهدي رأس يحيى بن زكريا إلى بغي من بغايا بني إسرائيل.
أخبرنا عبد الحق، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد بن يوسف، قال: أخبرنا أبو بكر ابن بشران، قال: حدثنا الدار الدّارقطنيّ، قال: حدثنا البغوي، قال: حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا علي بن مجاهد، قال: حدثنا رياح النوبي أبو محمد مولى آل الزبير، قال: سمعت أسماء بنت أبي بكر تقول للحجاج: إن النبي صلى اللَّه عليه و سلم احتجم فدفع دمه إلى ابني فشربه، فأتاه جبريل فأخبره فقال: ما صنعت؟ قال: كرهت أن أصب دمك، فقال النبي صلى اللَّه عليه و سلم: «لا تمسك النار» و مسح على رأسه، و قال: «ويل الناس منك و ويل لك من الناس».
أخبرنا علي بن عبد اللَّه الزغواني، قال: أخبرنا عبد الصمد بن علي بن المأمون، قال: أخبرنا عبيد اللَّه بن محمد بن [حبابة، قال: أخبرنا يحيى بن
[١] كذا في الأصول.