المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣١ - ٤٢٥- عبد اللَّه بن سوار بن همام العبديّ
و في هذه السنة حج بالناس عبد اللَّه بن الزبير، و كان عامله على المدينة أخوه عبيد اللَّه بن الزبير، و على الكوفة عبد اللَّه بن يزيد الخطميّ، و على قضائها سعيد بن نمران.
و أبى شريح أن يقضي فيها، و قال: لا أقضي في الفتنة. و كان على البصرة عمر بن عبيد اللَّه بن معمر التيمي، و على قضائها هشام بن هبيرة، و على خراسان عبد اللَّه بن خازم.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٤٢٥- عبد اللَّه بن سوار بن همام العبديّ:
و كان شريفا جوادا، و ولاه معاوية السند.
أنبأنا ابن ناصر، قال: أخبرنا أبو عبد اللَّه الحميدي، قال: حدّثنا محمد بن سلامة القضاعي، قال: أخبرنا أبو مسلم محمد بن أحمد الكاتب، قال: حدّثنا ابن دريد، قال: أخبرنا العكلي، عن عبد اللَّه بن أبي خالد، عن الهيثم بن عدي، عن رجاله، قالوا:
وفد على عبد اللَّه بن سوار بن همام العبديّ رجل من أهل البصرة و هو عامل معاوية على السند، فانتظر إذنه ثلاثا ثم دخل عليه فأنكره، فقال: من الرجل؟ قال: من أهل البصرة من بني تميم من بني سعد، قال: و ما وراءك؟ قال: حرمة أمت بها، قال:
و ما هي؟ قال: كنت تمر بمجلس بني سور فتسلم فأرد عليك أتم من سلامك بأجهر من كلامك، و أتبعك بدعائي من بين رجال قومي/ قال: حرمة و اللَّه.
و كان عبد اللَّه بن سوار شريفا جوادا، فقال: ما حاجتك؟ قال: أملي، قال: و ما أملك؟ قال: ما أستغني به عن غيرك إن عشت، و تنمو به عقبي إن مت. فأمر له بثلاثين ألفا، و كساه و قال: هي لك عندي في كل سنة إن أبقاني لك الدهر.