المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٠١ - ٥١٨- الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
كيف أنت أيها الشيخ؟ [فو اللَّه ما تحرك سعيد و لا قام] [١] فقال: بخير و الحمد للَّه، فكيف أمير المؤمنين و كيف حاله؟ فقال الوليد: بخير و الحمد اللَّه فانصرف و هو يقول: لعمر: هذا بقية الناس، فقال: أجل يا أمير المؤمنين.
و قسم الوليد بالمدينة رقيقا كثيرا بين الناس، و آنية من ذهب و فضة و أموالا، و خطب بها يوم الجمعة و صلى بهم.
قال الواقدي: و قدم بطيب و كسوة للكعبة.
قال المدائني: و حج محمد بن يوسف من اليمن، و حمل هدايا للوليد، فقالت أم البنين للوليد: اجعل لي هدية محمد بن يوسف، فامر بصرفها إليها، فجاءت أم البنين إلى محمد فيها، فأبى و قال: حتى ينظر إليها أمير المؤمنين فيرى رأيه، و كانت هدايا كثيرة فقالت: يا أمير المؤمنين، إنك أمرت بهدايا محمد أن تصرف إليّ و لا حاجة لي فيها، قال: و لم، قالت: بلغني أنه غصبها و كلفهم عملها و ظلمهم، و حمل محمد المتاع إلى الوليد، فقال له: بلغني أنك أصبتها غصبا، قال: معاذ اللَّه، فأمر فاستحلف بين الركن و المقام خمسين يمينا أنه ما/ غصب شيئا منها و لا ظلم أحدا و لا أصابها إلا من طيب، فحلف فقبلها الوليد و دفعها إلى أم البنين. و مات محمد باليمن، أصابه داء انقطع منه.
و كان عمال الأمصار في هذه السنة من تقدم في السنة التي قبلها، غير مكة، فإن الواقدي يقول: كان عاملها خالد بن عبد اللَّه القسري. و قال غيره: بل كان عمر بن العزيز
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٥١٨- الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام): [٢]
أمه خولة بنت منظور بن زبّان. تزوج فاطمة بنت الحسين، فولدت له عبد اللَّه،
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٢] طبقات ابن سعد ٥/ ٢٣٤، و طبقات خليفة ٢٤٠، و التاريخ الكبير ٢/ ٢٥٠٢، و الجرح و التعديل