المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤٣ - ٤٥٦- رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن زيد، أبو عبد اللَّه
و فيها ولى عبد الملك المهلب لحرب الأزارقة [١].
و ذلك أنه لما صار بشر إلى البصرة كتب إليه عبد الملك: أما بعد: فابعث المهلب بن أبي صفرة في أهل مصر إلى الأزارقة، و لينتخب من أهل مصر و وجوههم و فرسانهم، فإنه أعرف بهم، و خله و رأيه في الحرب، فإنّي أوثق شيء بتجربته و نصيحته للمسلمين، و ابعث من أهل الكوفة بعثا كثيفا، و ابعث عليهم رجلا معروفا شريفا، ثم انهض بأهل المصرين و اتبعوهم أي وجه توجهوا.
ففعل ذلك، فلما تراءى العسكران برامهرمز لم يلبث الناس إلا عشرا حتى أتاهم نعي بشر، و توفي بالبصرة.
و قد ذكرنا في رواية: أن بشرا توفي في السنة التي قبلها.
و في هذه السنة عزل عبد الملك بكير بن وشاح، و ولى أمية بن خالد بن أسد.
و فيها: حج بالناس الحجاج و هو على مكة و المدينة، و كان ولى قضاء المدينة عبد اللَّه بن قيس بن مخرمة، و كان على الكوفة و البصرة بشر بن مروان، هذا في رواية.
و قد ذكرنا أنه توفي في السنة التي قبلها.
و كان على خراسان أمية بن عبد اللَّه/ بن خالد، و على قضاء الكوفة شريح، و على قضاء البصرة هشام بن هبيرة.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٤٥٦- رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن زيد، أبو عبد اللَّه [٢]:
شهد أحدا و المشاهد بعدها مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم، و رمي بسهم في ثندوته [٣] يوم أحد،
[١] تاريخ الطبري ٦/ ١٩٥.
[٢] طبقات خليفة ٧٩، و التاريخ الكبير ٣/ ١٠٢٤، و المعارف ٣٠٦، و الجرح و التعديل ٣/ ٢١٥٠، و الاستيعاب ٢/ ٤٧٩، و أسد الغابة ٢/ ١٥٠، و تاريخ الإسلام ٣/ ١٥٣، و سير أعلام النبلاء ٣/ ١٨١، و شذرات الذهب ١/ ١٩٩٤، و البداية و النهاية ٩/ ٤.
[٣] و يروى: «ترقوته» و الثندوة: لحم الثدي، و قال ابن السكيت: هي الثندوة للحم الّذي حول الثدي. و قال غيره: الثندوة للرجل، و الثدي للمرأة.