المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣٦ - ٤٨٦- خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان
رجلي أمام جليسي فيرى أن ذلك استطالة مني عليه] [١]. قال: حسبك يا أسماء يحق لك أن تسود و تشرف و هذه خصالك.
و بلغنا أن أسماء بن خارجة رجع يوما إلى باب داره فرأى فتى على الباب، فقال:
يا فتى، ما يجلسك هاهنا؟ فقال: خير. فألح عليه، فقال: جئت سائلا إلى هذه الدار فخرجت إليّ منها جارية [ترفد] [٢] فاختطفت قلبي، فجلست لكي تخرج ثانية فأنظر إليها. قال: أو تعرفها؟ قال: نعم. فدعا بالجواري، فجعل يعرضهن عليه حتى مرت به، قال: هي هذه. قال: مكانك. فخرج إليه بعد قليل فجعل يعتذر إليه و يقول: إنها لم تكن لي، كانت لبعض بناتي و قد اشتريتها لك بثلاثة آلاف درهم، خذها بارك اللَّه لك فيها.
٤٨٦- خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان: [٣]
كان من رجالات قريش و المعدودين من كبرائهم سخاء و فصاحة و عقلا. و كان قد شغل نفسه بعمل الكيمياء، فضاع زمانه. و كان مروان بن الحكم قد تزوج أمه أم خالد لأجل أن الناس كانوا ينظرون إلى خالد لمكان أبيه، و كان مروان يطمعه في بعض الأمر ثم بدا له فعقد لابنيه عبد الملك و عبد العزيز، و أخذ يضع من خالد حتى شتمه يوما و ذكر أمه بالقبح- على ما ذكرنا في أخبار مروان بن الحكم- فكان ذلك سبب قتل مروان.
أخبرنا المبارك بن علي الصيرفي، قال: أخبرنا علي بن محمد العلاف، قال:
حدّثنا عبد الملك بن بشران، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم الكندي، قال: حدّثنا/ محمد بن جعفر الخرائطي، قال: حدّثنا المبرد، قال: حدّثنا هشام، عن أبي عبيدة معمر بن المثنى، قال:
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٣] التاريخ الكبير ٣/ ٦١٣، و المعارف ٣٥٢، و الجرح و التعديل ٣/ ١٦١٥، تهذيب تاريخ ابن عساكر ٥/ ١١٩، و أسد الغابة ٢/ ٩٧، و معجم البلدان ٢/ ٣٣٦، ٣/ ٤٠٢، و وفيات الأعيان ٢/ ٢٢٤، و تاريخ الإسلام ٣/ ٢٤٦، و سير أعلام النبلاء ٩/ ٤١١، و الإصابة ١/ ٤٦٩.