المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٤ - ولاية الحجاج الكوفة و خطبته في أهلها
و المسلمين] [١]، سلام عليكم، فإنّي أحمد اللَّه عليكم الّذي لا إله إلا هو.
فسكتوا، فقال الحجاج من فوق المنبر: اسكت يا غلام، فسكت القارئ، فقال: يا أهل الشقاق، و [يا أهل] [٢] النفاق، و مساوىء الأخلاق، أ يسلم عليكم أمير المؤمنين فلا تردون (عليه السلام)، هذا أدب ابن أبيه [٣].
قال مؤلف الكتاب [٤]: كذا في هذه الرواية، و الصواب ابن أذينة [٥]. و تأتي في طريق آخر.
و اللَّه لئن بقيت لكم لأؤدبنكم أدبا سوى أدبه، و ليستقيمن [٦] لي أو لأجعلن لكل امرئ منكم في جسده شغلا، أقرأ كتاب أمير المؤمنين يا غلام، فقال القارئ:
بسم اللَّه الرحمن الرحيم، فلما بلغ موضع السلام صاحوا: و على أمير المؤمنين السلام و رحمة اللَّه و بركاته.
ثم نزل فدخل دار الإمارة و حجب الناس ثلاثة أيام، و أذن لهم في اليوم الرابع، فدخل عمير بن ضابىء، فقال: أصلح اللَّه الأمير، إني شيخ كبير و قد خرج اسمي في هذا البعث، ولي ابن هو على الحرب و الأسفار أقوى مني و أشجع عند اللقاء، فإن رأى الأمير أن يجعله مكاني فعل، فقال: انصرف أيها الشيخ راشدا، و ابعث ابنك بديلا، فلما ولى قال له عنبسة بن سعيد بن العاص: أيها الأمير، أ تعرف هذا؟ قال: لا و اللَّه، قال: هذا عمير بن ضابىء الّذي أراد أبوه [٧] أن يفتك بأمير المؤمنين عثمان رضي اللَّه عنه، فلم/ يزل محبوسا في حبسه حتى أصابته الدبيلة، فمات. ثم جاء هذا فوطئ أمير المؤمنين عثمان و هو مقتول فكسر ضلعا من أضلاعه، و أبوه الّذي يقول فيما يقول:
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٣] كذا في الأصل، و في ت: «أدب ابن أدبه» و في الطبري، «هذا أدب ابن نهبة»، و في المسعودي: «ابن سمية» و في نسخة أخرى: «ابن نهية».
[٤] في ت: «قال المصنف».
[٥] في ت: «ابن أديبة».
[٦] في الأصل: «و ليستنقمن».
[٧] في الأصل: «أبيه» و ما أوردناه من ت.