المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٥ - ولاية الحجاج الكوفة و خطبته في أهلها
هممت و لم أفعل و كدت و ليتني * * * تركت على عثمان تبكي حلائله [١]
فقال: عليّ بالشيخ، فلما أتى قال: أما يوم الدار فتشهده بنفسك، و أما في قتال الخوارج فتبعث بديلا، أما و اللَّه أيها الشيخ إن في قتلك لراحة لأهل المصرين، يا حرسيّ اضرب عنقه، فضربت عنقه.
قال: و سمع الحجاج صوتا فقال: ما هذا؟ قالوا: البراجم ينتظرون [٢] عميرا، فقال: ارموا إليهم برأسه، فرمي إليهم برأسه فولوا هاربين.
قال [٣]، و كان ابن لعبد اللَّه بن الزبير الأسدي قد سأله أن يشفع له إلى الحجاج أن يأذن في التخلف، فلما قتل عمير خرج و لم ينتظر الإذن، فقال ابن عبد اللَّه بن الزبير في ذلك.
أقول لإبراهيم لما لقيته [٤] * * * أرى الأمر أمسى مفظعا متعصبا [٥]
تجهز فإما أن تزور ابن ضابىء * * * عميرا و إما أن تزور المهلبا
هما خطتا خسفا نجاؤك منهما * * * ركوبك حوليا من الثلج أشهبا
و إلا فما الحجاج مغمد سيفه * * * مدى الدهر حتى يترك الطفل أشيبا [٦]
فأضحى [٧] و لو كانت خراسان دونه * * * يراها مكان السوق أو هي أقربا
و كم قد رأينا تارك الغزو ناكثا * * * ينكث حنو السرج حتى تحنبا [٨]
فلما اتصل الخيل و الرجال بالمهلب تعجب [٩] و قال: لقد ولي العراق رجل ذكر.
[١] في المسعودي: «فعلت و أوليت البكاء حلائله».
[٢] «ينتظرون»: تكررت في ت.
[٣] تاريخ الطبري ٦/ ٢٠٩.
[٤] في الأصل: «رأيته»، و ما أوردناه من ت و الطبري، و المسعودي.
[٥] كذا في الأصول، و في الطبري: «أمسى منصبا متشعبا». و المسعودي: «أمسى مهلكا متعصبا».
[٦] البيت ساقط من الطبري و الكامل. و جاء في المسعودي ٣/ ٣٧ بعد البيت الآتي.
[٧] في الطبري: «فحال».
[٨] هذا البيت ساقط من المسعودي. و في الطبري و الكامل.
فكائن ترى من مكره العدو مسمن * * * تحمم حنو السرج حتى تحنبا
[٩] في ت: «عجب».