المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١٦ - ٤٤٩- مصعب بن الزبير بن العوام بن خويلد بن عبد اللَّه
إنما مصعب شهاب من الله * * * تجلت عن وجهه الظلماء
أخبرنا أبو منصور القزاز، قال: أخبرنا أبو بكر بن ثابت، قال: أنبأنا علي بن أبي علي، قال: حدّثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، و أحمد بن عبد اللَّه الدوري، قالا: حدّثنا أحمد بن سليمان الطوسي، قال: حدّثنا الزبير، قال: حدّثنا محمد بن الحسن، عن زافر [١] بن قتيبة، عن الكلبي، قال: قال عبد الملك بن مروان يوما لجلسائه:
من أشجع العرب؟ فقالوا: شبيب بن قطري [٢]، و فلان و فلان، فقال: إن أشجع العرب لرجل جمع بين سكينة بنت الحسين، و عائشة بنت طلحة، و أمة الحميد بنت عبد اللَّه بن عامر بن كريز، و ابنة رباب بن أنيف الكلبي [سيد ضاحية العرب] [٣] و ولي العراق خمس سنين، فأصاب ألف ألف، و ألف ألف، و ألف ألف، و أعطي الأمان فأبى و مشى بسيفه حتى مات، ذاك مصعب بن الزبير، لا من قطع الجسور مرة هاهنا و مرة ها هنا [٤].
قال المدائني: قتل يوم الثلاثاء لثلاث عشرة خلت من جمادى الأولى أو الآخرة سنة إحدى و سبعين، و هو ابن خمس و أربعين، و قيل: خمس و ثلاثين.
و من العجائب: قول عبد الملك بن عمير الليثي: رأيت في قصر الإمارة بالكوفة رأس الحسين رضي اللَّه عنه بين يدي عبيد اللَّه بن زياد، ثم رأيت رأس ابن زياد بين يدي المختار، ثم رأيت رأس المختار/ بين يدي مصعب بن الزبير، ثم رأيت رأس مصعب بين يدي عبد الملك بن مروان.
[١] في الأصل ت: «رافيل» و البداية و النهاية: «زفر» و ما أوردناه من تاريخ بغداد.
[٢] كذا في الأصول، و في تاريخ بغداد: «مشبيب، قطري، فلان فلان». و في البداية و النهاية ٨/ ٣٤٤:
«مشبيب، و قال آخر: قطري بن الفجأة».
[٣] ما بين المعقوفتين: من تاريخ بغداد، و البداية و النهاية.
[٤] الخبر في تاريخ بغداد ١٣/ ١٠٦، و البداية و النهاية ٨/ ٣٤٤.