المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٩ - ٤٢٤- أبو عائشة الهمدانيّ، و اسمه مسروق بن الأجدع بن مالك
منقطعة و زائلة، و أن لي فيها رزقا سيأتيني، فقلت: أسأل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم لآخرتي، قال:
فصمت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم طويلا، ثم قال لي: «إني فاعل ذلك فأعني على نفسك [بكثرة] [١] السجود».
٤٢٣- عبد اللَّه بن حنظلة الغسيل ابن أبي عامر الراهب: [٢]
كان حنظلة لما أراد الخروج إلى أحد وقع على امرأته جميلة، فعلقت بعبد اللَّه في شوال على رأس اثنين و ثلاثين شهرا من الهجرة، و قتل حنظلة يومئذ شهيدا فغسلته الملائكة، فقال لولده: بنو غسيل الملائكة، و ولدت جميلة عبد اللَّه، فقبض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم و لعبد اللَّه سبع سنين.
و لما وثب أهل المدينة ليالي الحرة فأخرجوا بني أمية عن المدينة، و أظهروا عيب يزيد، أجمعوا على عبد اللَّه، فأسندوا أمرهم إليه فبايعهم على الموت و قال: يا قوم، اتقوا اللَّه وحده، فو اللَّه ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن نرمي بالحجارة من السماء، إن رجلا ينكح الأمهات و البنات و الأخوات، و يشرب الخمر و يدع الصلاة، و اللَّه لو لم يكن معي أحد من الناس لأبليت للَّه فيه بلاء حسنا. فتواثب الناس يومئذ يبايعون من كل النواحي. و ما كان لعبد اللَّه بن حنظلة تلك الليالي [٣] مبيت إلا المسجد، فلما دخلوا المدينة قاتل حتى قتل يومئذ.
٤٢٤- أبو عائشة الهمدانيّ، و اسمه مسروق بن الأجدع بن مالك: [٤]
/ سرق و هو صغير ثم وجد فسمي مسروقا. و رأى أبا بكر و عمر و عثمان و عليا و ابن مسعود، و حضر مع علي حرب الخوارج بالنهروان، و قال عمر بن الخطاب: ما اسمك؟ فقال: مسروق بن الأجدع، فقال: مسروق بن عبد الرحمن [٥].
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من المسند.
[٢] طبقات ابن سعد ٥/ ١/ ٤٦، و التاريخ الكبير ٥/ ١٦٨، و الجرح و التعديل ٥/ ١٣١، و الاستيعاب ٣/ ٨٩٢، و سير أعلام النبلاء ٣/ ٣٢١، و تهذيب تاريخ دمشق ٧/ ٣٧٣.
[٣] في الأصل: «تلك الليلة» و ما أوردناه من ابن سعد. ٥/ ١/ ٤٨.
[٤] طبقات ابن سعد ٦/ ١/ ٥٠، تاريخ بغداد ١٣/ ٢٣٢.
[٥] تاريخ بغداد ١٣/ ٢٣٢.