المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨ - ٤٢٢- ربيعة بن كعب الأسلمي
لحوائجه، و يغزو معه، فلما مات رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم خرج فنزل [يين، و هي من بلاد أسلم، و هي] [١] على بريد من المدينة، و بقي إلى أيام الحرة.
أخبرنا ابن الحصين، قال: أخبرنا ابن المذهب، قال: حدّثنا أبو بكر بن مالك، قال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا يعقوب، قال:
حدّثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدّثني محمد بن عمرو بن عطاء، عن نعيم، عن ربيعة بن كعب، قال: [٢] كنت أخدم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم و أقوم له في حوائجه نهاري أجمع حتى يصلي رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ) العشاء الآخرة، فأجلس ببابه إذا دخل بيته أقول: لعله أن تحدث لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم حاجة، فما أزال أسمعه يقول: [٣] سبحان اللَّه، سبحان اللَّه، [سبحان اللَّه] [٤] و بحمده، حتى أمل [٥] فأرجع أو تغلبني [٦] عيني فأرقد. [قال]: فقال لي يوما لما يرى من خفتي [٧] [له] [٨] و خدمتي إياه: يا ربيعة، سلني أعطك [٩]. قال: فقلت: انظر في أمري يا رسول اللَّه ثم أعلمك ذلك، قال: ففكرت في نفسي فعرفت أن الدنيا منقطعة و زائلة، و أن لي فيها رزقا سيكفيني و يأتيني. قال: فقلت: أسأل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم لآخرتي، فإنه من اللَّه عز و جل بالمنزل الّذي هو به، قال:/ فجئته فقال: ما فعلت يا ربيعة؟ قال: فقلت: نعم يا رسول اللَّه، أسألك أن تشفع لي إلى ربك فيعتقني من النار، قال: فقال: «من أمرك بهذا يا ربيعة؟» قال: فقلت: لا و اللَّه الّذي بعثك بالحق، ما أمرني به أحد، و لكنك لما قلت سلني أعطك، و كنت من اللَّه بالمنزل الّذي أنت به نظرت في أمري و عرفت أن الدنيا
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ابن سعد.
[٢] الخبر في مسند أحمد بن حنبل ٤/ ٥٩.
[٣] في المسند: «أسمعه يقول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم».
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من المسند.
[٥] في الأصل: «حتى أصلي»، و ما أوردناه من المسند.
[٦] في الأصل: «أمر يعلى» هكذا بدون نقط، و ما أوردناه من المسند.
[٧] في المسند: «حقي».
[٨] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من المسند.
[٩] في المسند: «سلني يا ربيعة أعطك».