المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤٦ - ذكر غسله و تكفينه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم
أبو الحسين بن بشران، أخبرنا عمر بن الحسن الشيبانيّ، حدّثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدّثنا إسحاق بن إسماعيل، حدّثنا سفيان بن عيينة] [١]، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال:
غسل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم علي، و الفضل، و العباس، و أسامة بن زيد، و غسل ثلاث غسلات بماء و سدر من بئر لسعد بن خيثمة كان يشرب منها.
قال أبو بكر: [و حدّثنا أبو خيثمة، قال: حدّثنا عبد اللَّه بن إدريس، قال: حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه] [٢]، عن عائشة، قالت:
كفن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص و لا عمامة.
[أخبرنا ابن الحصين، قال: أخبرنا ابن المذهب، قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك، قال: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا يعقوب، قال: حدّثنا أبي، عن أبي إسحاق، قال: حدّثني يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه] [٣]، عن عائشة، قالت:
لما أرادوا غسل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم اختلفوا فيه، فقالوا: و اللَّه ما ندري ما نصنع؟
أ نجرّد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم كما نجرد موتانا، أن نغسله و عليه ثيابه؟
[قالت]: فلما اختلفوا أرسل اللَّه عليهم السنة، حتى و اللَّه ما من القوم من رجل إلا ذقنه في صدره نائما.
قالت: ثم كلمهم من ناحية البيت لا يدرون من هو، فقال: اغسلوا النبي صلّى اللَّه عليه و آله و سلم و عليه ثيابه. قالت: فثاروا إليه فغسلوا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم [٤] و هو في قميصه يفاض عليه الماء و السدر، و تدلكه الرجال بالقميص. و كانت تقول: لو استقبلت/ من الأمر [٥] ما استدبرت ما غسل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم إلا نساؤه [٦].
[١] ما بين المعقوفتين من أ، و الأصل: «روى المؤلف باسناده عن جعفر بن محمد».
[٢] ما بين المعقوفتين: من أ، و الأصل: «روى أبو بكر بإسناده عن عائشة».
[٣] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن الإمام أحمد بإسناده عن عائشة».
[٤] في الأصل: «فغسلوه».
[٥] في الأصل: «من أمري».
[٦] الخبر في المسند ٦/ ٢٦٧.