المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٥ - ١٥١- فاطمة بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم
قال أبو عقيل: أنا [رجل] [١] من الأنصار و أنا أجيبه و لو حبوا قال ابن عمر: فتحزم أبو عقيل و أخذ السيف بيده اليمنى [مجردا] [٢]، ثم جعل ينادي: يا للأنصار كرة كيوم حنين.
فاجتمعوا رحمهم اللَّه جميعا، يقدمون المسلمين [٣] [دربة دون عدوهم] [٤] حتى أقحموا [ [٥] عدوهم الحديقة فاختلطوا و اختلفت السيوف بيننا و بينهم.
قال ابن عمر: فنظرت إلى أبي عقيل و قد قطعت يده المجروحة من المنكب فوقعت بالأرض، و قتل عدو اللَّه مسيلمة. قال ابن عمر: فوقعت على أبي عقيل و هو صريع بآخر رمق، فقلت: أبا عقيل، فقال: [٦] لبيك [بلسان ملتاث]، لمن الدبرة؟ قال:
قلت: أبشر قد قتل عدو اللَّه، فرفع إصبعه إلى السماء فحمد اللَّه، و مات رحمه اللَّه.
قال ابن عمر: فأخبرت عمر بعد أن قدمت خبره كله، فقال: رحمه اللَّه، ما زال يطلب الشهادة و يطلبها، و إن كان ما علمت من خيار أصحاب نبينا صلّى اللَّه عليه و سلّم و قديم إسلامهم
. ١٥١- فاطمة بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم [٧]:
ولدت قبل النبوة بخمس سنين، و مرضت بعد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم مرضا شديدا،
فقالت لأسماء بنت عميس: ألا ترين ما قد بلغت فأحمل على سرير ظاهر،
فقالت: لا لعمري و لكن نعشا كما يصنع الحبشة،
فقالت: فأرينيه،
فأرسلت إلي جرائد رطبة، فقطعت ثم جعلتها على السرير نعشا، فتبسمت فاطمة عليها السلام و ما رئيت متبسمة إلا يومئذ، و توفيت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان هذه السنة و هي بنت تسع و عشرين سنة، و صلى عليها العباس، و نزل في حفرتها هو، و علي، و الفضل.
[١] ما بين المعقوفتين: من طبقات ابن سعد.
[٢] ما بين المعقوفتين: من طبقات ابن سعد.
[٣] في الأصل: «فاجتمعوا رحمكم اللَّه جميعا فتقدموا المسلمون». و التصحيح من أ.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] من هنا إلى بداية أحداث سنة عشر ساقط من الأصل و أوردناه من أ.
[٦] «و هو صريع ... فقال» العبارة ساقطة من أ، و أوردناها من ابن سعد.
[٧] هذه الترجمة ساقطة من الأصل.