المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨٨ - ١٣٥- ثابت بن قيس بن شماس بن مالك بن امرئ القيس
يرجع فليرجع و ليستخلف على عمله، و من شاء أن يقيم فليقم، فرجعوا.
فلما قدم معاذ لقي عمر بن الخطاب فاعتنقا و عزا كل واحد منهما صاحبه برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم. و كان مع معاذ الخراج، و كان معه و صفاء قد عزلهم، فقال عمر: ما هؤلاء؟
قال: أهدوا لي، فقال عمر: أطعني و ائت بهم أبا بكر فليطيبهم لك، قال معاذ: لا لعمري آتي أبا بكر بمالي يطيبه لي، فقال عمر: إنه ليس لك. فلما كان الليل و أصبح أتاه فقال له: لقد رأيتني البارحة كأني أدنو إلى النار، و أنت آخذ بحجزتي، أني وجدت الأمر كما قلت. فأتى أبا بكر فاستحلها فأحلهم.
فبينما معاذ قائم يصلي رأى رقيقه يصلون كلهم، فقال لهم: ما تصنعون؟ قالوا:
نصلي، قال: لمن؟ قالوا: للَّه عز و جل، [قال]: [١] فاذهبوا فأنتم للَّه، فأعتقهم.
و في هذه السنة حج بالناس عمر بن الخطاب، و قيل: بل عبد الرحمن بن عوف، و قيل:
عتاب بن أسيد.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١٣٤- ثابت بن أقرن بن ثعلبة بن عدي [٢]:
شهد بدرا و أحدا و المشاهد كلها مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، و خرج مع خالد [٣] بن الوليد إلى أهل الردة، فبعثه مع عكاشة فقتلا
. ١٣٥- ثابت بن قيس بن شماس بن مالك بن امرئ القيس: [٤].
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] طبقات ابن سعد ٣/ ٢/ ٣٦.
[٣] في الأصل: «و خرج معه خالد». و ما أوردناه عن ابن سعد، أ.
[٤] البداية و النهاية ٦/ ٣٧٧.