المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٧١ - و من الحوادث التي كانت حين استخلف أبو بكر رضي اللَّه عنه من ذلك أنه خرج عقيب ولايته ليتجر في السوق على عادته
و على صنعاء المهاجر بن أبي أمية، و على حضرموت زياد بن لبيد، و على خولان يعلى بن أمية، و على الجند معاذ بن جبل، و على البحرين العلاء بن الحضرميّ، و بعث جماعة من الصحابة في أعمال، و أمّر أبا عبيدة، و عمرو بن العاص و خالد بن الوليد، و شرحبيل بن حسنة
. و من الحوادث التي كانت حين استخلف أبو بكر رضي اللَّه عنه من ذلك أنه خرج عقيب ولايته ليتجر في السوق على عادته
[أخبرنا محمد بن أبي طاهر، أخبرنا الجوهري، أخبرنا ابن حيويه، أخبرنا ابن معروف، حدّثنا الحسين بن الفهم، حدّثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدّثنا هشام الدستوائي، قال: حدّثنا] [١] عطاء بن السائب، قال [٢]:
لما استخلف أبو بكر رضي اللَّه عنه، أصبح غاديا إلى السوق و على رقبته أثواب يتجر بها، فلقيه عمر [بن الخطاب] [٣] و أبو عبيدة [بن الجراح] [٤] فقالا له: أين تريد يا خليفة رسول اللَّه؟ قال: السوق، قالا: تصنع ما ذا و قد وليت أمر المسلمين؟ فقال: من أين أطعم عيالي؟ قالا له: انطلق حتى نفرض لك شيئا، فانطلق معهما، ففرضوا له كل يوم شطر شاة.
[قال ابن سعد: و حدّثنا عفان، قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة] [٥]، عن حميد بن هلال، قال:
لما ولي أبو بكر رضي اللَّه عنه قال أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم: افرضوا لخليفة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم ما يغنيه، قالوا: نعم، برداه إذا أخلقهما وضعهما و أخذ مثلهما، و ظهره إذا سافر، و نفقته على أهله كما كان ينفق قبل أن يستخلف، قال أبو بكر: رضيت.
[١] ما بين المعقوفتين: من أ، و الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن عطاء بن السائب».
[٢] الخبر في طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ١٣٠.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، أوردناه من ابن سعد.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، أوردناه من ابن سعد.
[٥] ما بين المعقوفتين: من أ، و الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن حميد بن هلال».