المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٨ - و من الحوادث استعماله للسواك قبل موته صلّى اللَّه عليه و آله و سلم
سبعين ألف ملك ليس منهم ملك إلا على سبعين ألف ملك، فسبقهم جبريل، فقال: يا أحمد، إن اللَّه ارسلني إليك إكراما لك و تفضيلا لك، و خاصة بك، يسألك عما هو أعلم به منك، و يقول لك: كيف تجدك؟ قال: أجدني يا جبريل مغموما و أجدني يا جبريل مكروبا، ثم استأذن ملك الموت، فقال جبريل:/ يا أحمد، هذا ملك الموت يستأذن عليك و لم [يستأذن على آدمي كان قبلك و لا] [١] يستأذن على آدمي بعدك، قال: «ائذن له»، فدخل ملك الموت فوقف بين يدي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم، فقال: يا رسول اللَّه يا أحمد، إن اللَّه أرسلني إليك و أمرني أن أطيعك في كل ما تأمرني، إن أمرتني أن أقبض نفسك قبضتها، و إن أمرتني أن أتركها تركتها، قال: «و تفعل يا ملك الموت؟» قال: أمرت بذلك أن أطيعك في كل ما تأمرني به، فقال جبريل: [يا أحمد، إن اللَّه قد اشتاق إليك، قال:
«فامض يا ملك الموت لما أمرت به»، قال جبريل] [٢]: السلام عليك يا رسول اللَّه، هذا آخر مواطئي الأرض [٣]، إنما كنت حاجتي من الدنيا.
فتوفي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم و جاءت التعزية يسمعون الصوت و الحس و لا يرون الشخص: السلام عليكم يا أهل البيت و رحمة اللَّه و بركاته، كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ، وَ إِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ [٤]، في اللَّه عزاء عن كل مصيبة، و خلفا من كل هالك، و دركا من كل ما فات، فباللَّه فثقوا، و إياه فارجوا، إنما المصاب من حرم الثواب، و السلام عليكم و رحمة اللَّه و بركاته
. و من الحوادث استعماله للسواك قبل موته صلّى اللَّه عليه و آله و سلم.
[أخبرنا عبد الأول، أخبرنا ابن المظفر، أخبرنا ابن أعين، حدّثنا الفربري، حدّثنا البخاري، قال: حدّثني محمد بن عبيد، قال: حدّثنا عيسى بن يونس، عن عمر بن سعيد، قال: أخبرني ابن أبي مليكة، أن أبا عمرو ذكر، أن مولى عائشة أخبره، أن] [٥] عائشة كانت تقول:
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول، و أوردناه من ابن سعد.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول، و أوردناه من ابن سعد.
[٣] في الأصل: موطني من الأرض.
[٤] سورة: آل عمران، الآية ١٨٥.
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل و أوردناه من ابن سعد.