المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٦ - و من الحوادث في مرضه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم تردد جبريل عليه السلام إليه ثلاثة أيام قبل أن يموت برسالة من اللَّه عز و جل
[فبكت، فقلت لها: استخصك رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم حديثه ثم تبكين. ثم انه أسر إليها حديثا] [١] فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن، فسألتها عما قال فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم، حتى إذا قبض [النبي صلّى اللَّه عليه و آله و سلم] [٢] سألتها، فقالت: إنه أسر إلى فقال: «إن جبريل عليه السلام كان يعارضني بالقرآن في كل عام مرة، و إنه عارضني به العام مرتين، و لا أراه إلا قد حضر أجلي، و إنك أول أهل بيتي لحوقا بي، و نعم السلف أنا لك» فبكيت لذلك، ثم قال: «ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة- أو نساء المؤمنين»، قالت: فضحكت لذلك.
أخرجاه في الصحيحين [٣]
. و من الحوادث في مرضه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم تردد جبريل عليه السلام إليه ثلاثة أيام قبل أن يموت برسالة من اللَّه عز و جل
يقول له: كيف تجدك، و كان ذلك في يوم السبت و الأحد [و الإثنين]، و استئذان ملك الموت عليه في يوم الإثنين.
[أخبرنا محمد بن عمر الأرموي، حدّثنا أبو الحسين بن المهتدي، أخبرنا أبو أحمد الفرضيّ، أخبرنا علي بن محمد الرياحي، حدّثنا أبي، حدّثنا أبو أحمد بن الجون، حدّثنا رشدين، حدّثنا يحيى بن أبي سليمان، عن سعيد المقبري] [٤]، عن أبي هريرة:
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، و أوردناه من أ، و المسند.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول، و أوردناه من المسند.
[٣] مسند أحمد بن حنبل ٦/ ٢٨٢، و البخاري في المناقب الباب ٢٥، حديث ٥١، عن أبي نعيم، عن زكريا بن أبي زائدة، و في الاستئذان، الباب ٤٣، عن موسى بن إسماعيل، عن أبي عوانة، كلاهما عن فراس، عن الشعبي.
و مسلم في الفضائل، الباب ٦١، حديث ٧، عن أبي كامل الجحدري، عن أبي عوانة، و الحديث ٨، عن أبي بكر بن أبي شيبة، و محمد بن عبد اللَّه بن نمير، كلاهما عن عبد اللَّه بن نمير، عن زكريا.
و أخرجه أيضا النسائي في الكبرى على ما في تحفة الأشراف (١٢/ ٣١٢).
و أخرجه ابن ماجة في الجنائز، الباب ٦٤، حديث ٤، عن أبي بكر بن أبي شيبة.
[٤] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن أبي هريرة».