المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٥٠ - ٢٤٠- عمرو بن عتبة بن فرقد بن حبيب السلمي
أبو القاسم بن المنذر قال: حدّثنا الحسن بن صفوان قال: حدّثنا أبو بكر بن عبيد اللَّه قال: حدّثنا أبي، عن شيخ من قريش قال: قال مولى لعمرو] [١] بن عتبة و أنا مع رجل و هو يقع في/ آخر، فقال لي: ويلك- و لم يقلها لي قبلها و لا بعدها- نزّه سمعك عن استماع الخنا كما تنزه لسانك عن القول، فإن المستمع شريك القائل، و إنما نظر إلى ما سدّ في وعائه فأفرغه في وعائك، و لو ردّت كلمة سفيه في فيه لسعد بها رادّها كما شقي بها قائلها.
[أخبرنا ابن ناصر قال: أخبرنا جعفر بن أحمد قال: أخبرنا الحسن بن علي قال:
أخبرنا أبو بكر بن مالك قال: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدّثني أحمد بن إبراهيم الدورقي قال: حدثنا عنبسة بن سعيد القرشي قال: حدّثني ابن المبارك] [٢]، عن عيسى بن عمر قال: كان عمرو بن عتبة يخرج على فرسه ليلا فيقف على القبور فيقول:
يا أهل القبور، قد طويت الصحف، و رفعت الأعمال. ثم يبكي، ثم يصف قدميه حتى يصبح، فيرجع فيشهد صلاة الصبح.
[أخبرنا محمد بن أبي القاسم قال: أخبرنا أحمد بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه الأصبهاني قال: حدّثنا أبو محمد بن حيان قال: حدّثنا أحمد بن الحسين الحذاء قال: حدّثنا أحمد الدروقي قال: حدّثنا علي بن إسحاق قال: أخبرنا ابن المبارك قال: حدّثنا الحسن بن عمر الفرواي قال: حدّثني مولى لعمرو] [٣] بن عتبة قال: استيقظنا يوما حارا في ساعة حارة، فطلبنا عمرو بن عتبة، فوجدناه في جبل و هو ساجد و غمامة تظله، و كنا نخرج إلى العدو فلا نتحارس لكثرة صلاته، فرأيته ليلة يصلي، فسمعنا زئير الأسد فهربنا و هو قائم يصلي لم ينصرف، فقلنا له: أما خفت الأسد؟ فقال: إني لأستحي من اللَّه أن أخاف شيئا سواه.
[أخبرنا أحمد بن أبي القاسم بإسناده عن أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش، عن عمارة بن عمير] [٤]، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: خرجنا في جيش فيهم علقمة و يزيد بن معاوية النخعي، و عمرو بن عتبة، و معضد قال: فخرج عمرو بن
[١] في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن مولى لعمرو بن عتبة: رآني عمرو».
[٢] في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن عيسى بن عمر».
[٣] في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن مولى لعمرو».
[٤] في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن الإمام أحمد بإسناده عن عبد الرحمن بن يزيد».