المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٤١ - ٢٣٦- عثمان بن قيس بن أبي العاص بن قيس بن عدي بن سهم
[قال ابن سعد: و أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثني أبو معشر] [١]، عن محمد بن قيس قال: جاءت أم أيمن إلى النبي صلّى اللَّه عليه و آله و سلم فقالت: احملني/ فقال: «أحملك على ولد الناقة» فقالت: يا رسول اللَّه، إنه لا يطيقني و لا أريده. قال: «لا أحملك إلا على ولد الناقة».
يعني: كان يمازحها، و كان يمزح و لا يقول إلا حقا، و الإبل كلها ولد النوق [٢].
قال علماء السير: حضرت أم أيمن أحدا، و كانت تسقي الماء، و تداوي الجرحى، و شهدت خيبر، و لما قبض رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم بكت و قالت: إنما أبكي على خبر السماء، كيف انقطع، و لما قتل عمر بكت و قالت: اليوم و هي الإسلام.
و توفيت في أول خلافة عثمان و قيل: في خلافة أبي بكر
. ٢٣٥- سراقة بن مالك بن جعشم [٣].
هو الّذي لحق رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم بعد خروجه من الغار،
فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم: «اللَّهمّ اكفناه»
فساخت قوائم فرسه، فقال: اكتب لي كتابا بالأمن، فأمر عامر بن فهيرة فكتب له كتاب أمن، فلما كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم بين الطائف و الجعرانة أتاه بالكتاب فقال: يا رسول اللَّه، هذا يوم وفاء. فأسلم.
و توفي في هذه السنة
. ٢٣٦- عثمان بن قيس بن أبي العاص بن قيس بن عدي بن سهم.
ذكر في الصحابة، و شهد الفتح بمصر، و هو أول من ولي القضاء بمصر، و كان صاحب ضيافة، فقال يزيد بن أبي حبيب: كتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص: أن أفرض لكل من قبلك ممن بايع تحت الشجرة في مائتين [من] العطاء، و ابلغ ذلك بنفسك بإمارتك، و افرض لخارجة بن حذافة في الشرف لشجاعته، و افرض لعثمان بن قيس في الشرف لضيافته
.
[١] في الأصل: «روى ابن سعد بإسناده عن محمد بن قيس».
[٢] الطبقات الكبرى ٨/ ١٦٣.
[٣] الطبقات الكبرى ١/ ٢٣٢.