المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٨٠ - و في هذه السنة بنى عمر رضي اللَّه عنه مسجد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم
[أنبأنا محمد بن الحسين، و إسماعيل بن أحمد، قالا: أخبرنا ابن النقور، أخبرنا المخلص، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه، حدّثنا السري بن يحيى، حدّثنا شعيب، حدّثنا سيف، عن عمرو بن محمد] [١]، عن الشعبي، قال:
لما قدم بغنائم نهاوند على عمر بكى، فقال عبد الرحمن بن عوف: ليس هذا مكان حزن [و لا بكاء] [٢]، و لكن بشرى، فافرح و احمد اللَّه، فقال: ويحك يا ابن عوف، و اللَّه ما كثرت الصفراء و البيضاء في قوم قط إلا فتنوا فتقاتلوا و تدابروا حتى يدمر اللَّه عليهم.
قال: و جعل أبو لؤلؤة/ لا يلقى من السبي صغيرا إلا مسح رأسه و بكى [٣]، و قال: أكل عمر كبدي، و لا يلقى أيضا [٤] كبيرا إلا بكى إليه و أسعده، و كان نهاونديا فأسرته الروم أيام فارس [٥].
و افتتحت نهاوند [٦] في أول سنة تسع عشرة. و قد ذكر أبو معشر أن فتح جلولاء و قيسارية كان في سنة تسع عشرة. قال: و كان الأمير على فتح قيسارية معاوية بن أبي سفيان.
و ذكر ابن إسحاق [٧] أن فتح الحيرة و الرها و حران و رأس العين و نصيبين كان في سنة تسع عشرة
. و في هذه السنة بنى عمر رضي اللَّه عنه مسجد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم
و زاد في مقدمه إلى موضع المقصورة، و زاد في ناحية دار مروان، و عمل بالجريد سقفه، و جعل عمده الخشب، و قال: هذا باب للنساء
.
[١] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن الشعبي».
[٢] ما بين المعقوفتين: من أ.
[٣] «رأسه»: سقط من أ، ظ.
[٤] «لقي أيضا»: سقط من أ.
[٥] الخبر في تاريخ الطبري ٤/ ١٣٦.
[٦] الخبر في تاريخ الطبري ٤/ ١٠٢.
[٧] تاريخ الطبري ٤/ ١٠٢.