المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٦٢ - ٢٠٦- عمير بن عدي
أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني إسحاق بن يحيى، عن عيسى بن طلحة] [١]، عن عائشة، قالت: سمعت أبا بكر رضي اللَّه عنه يقول:
لما كان يوم أحد و رمي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم في وجهه حتى دخلت في وجنته حلقتان من المغفر، فأقبلت أسعى إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم و إنسان قد أقبل يطير طيرانا، فقلت: اللَّهمّ اجعله/ طلحة حتى توافينا إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم، فإذا أبو عبيدة بن الجراح بدرني فقال:
أسألك باللَّه يا أبا بكر ألا تركتني فأنزعه من وجنة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم، فتركته فأخذ بثنيته أحد حلقتي المغفر فنزعها فسقط على ظهره، و سقطت ثنية أبي عبيدة. ثم أخذ الحلقة الأخرى بثنيته الأخرى، فسقطت فكان أبو عبيدة في الناس أثرم.
توفي أبو عبيدة في طاعون عمواس، و هو ابن ثمان و خمسين سنة
. ٢٠٤- العاص بن سهيل بن عمرو، و يكنى أبا جندل:
أسلم قديما بمكة فقيده أبوه، فلما نزل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم الحديبيّة أقبل يرسف في قيده [٢]، فقال سهيل: هذا أول ما أقاضيك عليه، فرده فأفلت و مضى إلى أبي بصير بالعيص، فكانوا يتعرضون عير قريش، فمات أبو بصير، فقدم أبو جندل فلم يغز مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم حتى توفي ثم خرج إلى الشام فجاهد فتوفي في طاعون عمواس
. ٢٠٥- [عتبة بن مسعود بن حبيب، أخو عبد اللَّه بن مسعود لأبيه و أمه:
[٣] و كان قديم الإسلام بمكة، و هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، ثم قدم فشهد أحدا و المشاهد بعدها، و مات في خلافة عمر، و صلى عليه] [٤]
. ٢٠٦- عمير بن عدي [٥] بن خرشة بن أمية بن عامر بن حطمة، و هو عمير القاري:
و كان قديم الإسلام ضرير البصر، و كانت عصماء بنت مروان تؤذي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم
[١] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن عائشة قالت».
[٢] في الأصل: «يوسف في قيده».
[٣] هذه الترجمة ساقطة من الأصل، ظ، و أوردناها من أ.
[٤] إلى هنا انتهى السقط السابق الإشارة إليه.
[٥] في الأصل: «عمير بن عيسى».