المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٢١ - فمن الحوادث فيها اختطاط الكوفة و تحول سعد بن أبي وقاص إليها و قد كان مكان الكوفة معروفا
إسماعيل بن أبي خالد] [١]، عن قيس بن أبي حازم، قال:
لما نزل المسلمون المدائن اصفرت ألوانهم، و عظمت بطونهم، و دقت عظامهم، و ذلك لما اجتووها، فكتب عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه [٢] أن يطلبوا منزلا غيره، فنزلوا الكوفة، فوفدنا إلى عمر، فقال: إني لأعرف فضل منزلكم هذا على الآخر فصفوه لي، فقلنا: هي آخر السواد في العرب، و هي أرض برية بحرية، أرض شيح و قيصوم، و أرض ضب و حوت.
قال حسين بن حميد: [و حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدّثنا قبيصة] [٢]، عن سفيان، قال:
أول من بنى الكوفة بالآجر خباب بن الأرت، و عبد اللَّه بن مسعود.
[قال لي أبو عبد اللَّه: و حدّثنا أبو الحسين محمد بن علي بن عامر الكندي، قال:
حدّثنا علي بن الحسن بن إسماعيل البزار، قال: حدّثنا] بشر بن عبد الوهاب، ذكر] [٣] أنه قدر الكوفة فكانت ستة عشر ميلا، و ثلثي ميل، و ذكر أن فيها خمسة آلاف دار للعرب من ربيعة و مضر، و أربعة عشر ألف دار لسائر العرب، و ستة و ثلاثين ألف دار لليمنيين.
[أخبرني بذلك في سنة أربع و ستين و مائتين] [٤].
[قال أبو عبد اللَّه: و أخبرنا زيد بن مروان إجازة، قال: حدّثنا علي بن محمد، قال: حدّثنا إبراهيم بن إسماعيل الطلحي، قال: حدّثنا أبي] [٥]، قال:
رأيت بالكوفة في مسجد الجامع مائة حلقة فقه.
[١] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «روى أبو عبد اللَّه الحذاء بإسناده عن قيس بن أبي حازم، قال»:
[٢] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «فقال حسن بن حمد بإسناده عن سفيان».
[٣] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «روى أبو عبد اللَّه بإسناده عن بشر بن عبد الوهاب، قال:».
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و ظ، و أوردناه من أ.
[٥] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «روى أبو عبد اللَّه بإسناده إلى الطلحي قال».