المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢١٨ - ١٨٩- مارية القبطية
جيراننا، قال: و ما لهم؟ قلت: أعيروا عارية فلما طلبت منهم جزعوا، قال: بئس ما صنعوا، فقلت: هو ابنك، فقال: لا جرم، لا تغلبيني على الصبر الليلة، فلما أصبح غدا على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم فأخبره،
فقال: «بتما عروسين و هو إلى جانبكما [١]، اللَّهمّ بارك لهم في ليلتهم»،
فلقد رأيت لهم بعد ذلك في المسجد سبعة كلهم قد قرءوا القرآن
. ١٨٨- سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس- و هو الّذي يقال له سعد القاري-، و يكنى أبا زيد:
[٢].
و يروي الكوفيون أنه ممن جمع القرآن على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم، و شهد بدرا و المشاهد كلها مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم و ابنه عمر بن سعد، ولاه عمر على بعض الشام.
و قتل سعد شهيدا يوم القادسية و هو ابن أربع و ستين سنة [٣]
. ١٨٩- مارية القبطية [٤]:
أهداها المقوقس إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم، فوطئها بملك اليمين، فولدت منه إبراهيم، و مات رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم، و كان أبو بكر رضي اللَّه عنه ينفق عليها حتى توفي، ثم أنفق عليها عمر رضي اللَّه عنها فتوفيت في محرم هذه السنة، فجمع عمر الناس لشهود جنازتها، و صلى عليها، و قبرها بالبقيع
.
[١] «بتما عروسين و هو إلى جانبكما»: ساقطة من أ، ط.
[٢] طبقات ابن سعد ٣/ ٢/ ٣٠.
[٣] جاء في الأصل بعدها: «و هو يسمى سعد القاري». و هي زيادة لا فائدة لها لتكرارها في أول الترجمة.
[٤] طبقات ابن سعد ٨/ ١٥٣.