المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢١٧ - ١٨٧- أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام، و هي الرميصاء
يرد، و لكنك رجل كافر و أنا امرأة مسلمة، فإن تسلم فذاك مهري، و لا أسألك غيره، فأسلم أبو طلحة فتزوجها.
[أخبرنا ابن الحصين، أخبرنا ابن المذهب، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدّثني أبي، حدّثنا أبو أسامة، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت] [١]، عن أنس، قال:
جاء أبو طلحة يوم حنين يضحك إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم من أم سليم، فقال: يا رسول اللَّه، أ لم تر إلى أم سليم معها خنجر،
فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم: «ما تصنعين يا أم سليم»؟
قالت: أردت إن دنا مني أحد منهم طعنته.
[أخبرنا أبو بكر بن أبي طاهر، قال: أنبأنا أبو محمد الجوهري أخبرنا ابن حيويه، أخبرنا ابن معروف، حدّثنا الحسين بن الفهم، حدّثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا محمد بن الفضيل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن حسين بن أبي سفيان، عن أنس بن مالك] [٢]، قال: زار رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم أم سليم فصلى في بيتها تطوعا، و قال: «يا أم سليم، إذا صليت المكتوبة فقولي: سبحان اللَّه عشرا، و الحمد للَّه عشرا، و اللَّه أكبر عشرا، ثم سلي اللَّه ما شئت، فإنه يقال لك نعم نعم نعم».
[أخبرنا أبو الفتح بن عبد الباقي، أخبرنا أبو الفضل بن أحمد الحداد، أخبرنا أبو نعيم الأصبهاني، حدّثنا سليمان، حدّثنا علي بن سعيد الرازيّ، حدّثنا محمد بن سلم بن دارة، حدّثنا محمد بن سعد بن سابق، حدّثنا عمرو بن أبي قيس، عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة] [٣]، عن أم سليم، قالت:
توفي ابن لي و زوجي غائب، فقمت فسجيته في ناحية من البيت، فقدم زوجي، فتطيبت له، فوقع عليّ، ثم أتيته بطعام، فجعل يأكل، فقلت: ألا أعجبك من
[١] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن أنس».
[٢] الخبر في طبقات ابن سعد ٨/ ٣١٢.
[٣] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن أم سليم».