المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٧ - ١٧٠- نعيم النحام بن عبد اللَّه بن أسيد بن عبد عوف
المهاجر»، قلت: يا رسول اللَّه، لا أدع نفقة أنفقتها عليك إلا أنفقت مثلها في سبيل اللَّه.
[قال ابن سعد: و أخبرنا أبو سهل، قال: حدّثنا داود] [١]، عن هشام [بن يحيى] المخزومي، قال: قال شيخ لنا:
لما قدم عكرمة المدينة جعل الناس يتنادون: هذا ابن أبي جهل، هذا ابن أبي جهل، فانطلق موايلا حتى دخل على أم سلمة زوجة النبي صلّى اللَّه عليه و آله و سلم، فقالت له: ما شأنك؟
قال: ما شأني، لا أخرج إلى طريق و لا سوق إلا ينادي بي: هذا ابن أبي جهل، فدخل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم/ في خلال ذلك، فذكرت له أم سلمة ذلك،
فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم في مقالته: «ما بال أقوام يؤذون الأحياء بشتم الأموات، ألا لا تؤذوا الأحياء بشتم الأموات».
[قال ابن سعد: و أخبرنا سليمان، قال: حدّثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة] [٢]:
أن عكرمة بن أبي جهل كان إذا أجهد اليمين، قال: لا و الّذي نجاتي يوم بدر، و كان يضع المصحف على وجهه و يقول: كتاب ربي كتاب ربي
. ١٦٩- عتاب بن أسيد:
ولاه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم مكة و هو ابن خمس و عشرين سنة، و توفي بها يوم مات أبو بكر بالمدينة، و كانا قد سمّا جميعا
. ١٧٠- نعيم النحام بن عبد اللَّه بن أسيد بن عبد عوف [٣]:
أسلم بعد عشرة، و كان يكتم إسلامه و إنما سمي النحام لأن
رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم قال: «دخلت الجنة فسمعت نحمة من نعيم».
و لم يزل بمكة يحوطه قومه [لشرفه فيهم. فلما هاجر المسلمون إلى المدينة أراد الهجرة، فتعلق به قومه] [٤] فقالوا: دن بأي دين شئت و أقم عندنا. فأقام [بمكة] [٥] إلى
[١] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «روى ابن سعد بإسناده عن هشام».
[٢] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «روى ابن سعد بإسناده أن عكرمة».
[٣] طبقات ابن سعد ٤/ ١/ ١٠٢.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول، و أوردناه من ابن سعد.
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول، و أوردناه من ابن سعد.