المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٢ - ١٣١- إبراهيم ابن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم
أحمد بن معروف، أخبرنا الحارث بن أبي أسامة، حدّثنا محمد بن سعد، أخبرنا عبد اللَّه بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن زياد بن علاقة، عن] [١] المغيرة بن شعبة، قال [٢]: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم: «إن الشمس و القمر آيتان من آيات اللَّه، و لا ينكسفان لموت أحد، فإذا رأيتموهما فعليكم بالدعاء حتى يكشفا».
و روى محمد بن سعد، [عن محمد بن عمر قال: حدّثني أسامة بن زيد الليثي، عن المنذر بن عبيد] [٣]، عن عبد الرحمن بن حسان [بن ثابت، عن أمه] [٤] سيرين، قالت:
حضرت موت إبراهيم فرأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم كلما صحت أنا و أختي ما ينهانا، فلما مات نهانا عن الصياح، و غسله الفضل بن العباس و رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم و العباس جالسان، ثم حمل فرأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم على شفير القبر و العباس جالس إلى جنبه، و نزل في حفرته الفضل بن عباس/ و أسامة بن زيد، و أنا أبكي عند قبره ما ينهاني أحد، و خسفت الشمس ذلك اليوم، فقال الناس [ذلك] [٥] لموت إبراهيم،
فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم: «إنها لا تخسف لموت [٦] أحد و لا لحياته».
و رأى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم فرجة في اللّبن، فأمر بها أن تسد، فقيل يا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم، فقال:
«أما إنها لا تضر و لا تنفع، و لكن تقر عين الحي، و إن العبد إذا عمل عملا أحب اللَّه عز و جل أن يتقنه».
و مات يوم الثلاثاء لعشر [ليال] خلون من شهر ربيع الأول سنة عشر
.
[١] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن المغيرة».
[٢] الخبر في طبقات ابن سعد ١/ ١/ ٩١.
[٣] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «روى ابن سعد بإسناده عن عبد الرحمن بن حسان».
[٤] ما بين المعقوفتين: مكانه بياض في الأصل.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناه من أ، و ابن سعد.
[٦] في الأصل: «لا تكسف لموت أحد» و أوردناه من أ، و ابن سعد.