المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٦١ - ٢٤٨٨- محمد بن أحمد بن سليمان، أبو الفضل، المعروف بابن القواس
فحملوها، فقال: هذه أربعمائة دينار خذها امتثالا لأمر رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و ستمائة هبة [١] مني لك، فقلت: أيها الوزير، ما أحب أن أزاد على عطية رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فإنّي أرجو البركة فيه لا فيما عداه، فبكى علي بن عيسى و قال: [هذا هو اليقين] [٢] خذ ما بدا لك.
فأخذت أربعمائة دينار فانصرفت، فقصصت قصتي على صديق لي و أريته الدنانير، و سألته أن يحضر غرمائي و يتوسط بيني و بينهم، ففعل فقالوا: نحن نؤخره ثلاث سنين بالمال فليفتح دكانه، فقلت: لا بل يأخذون مني الثلث من أموالهم، و كانت ستمائة، فأعطيت كل من له شيء ثلث ماله، فكان الّذي فرقت بينهم مائتي دينار و فتحت دكاني، و أدرت المائتين الباقية في الدكان فما حال الحول إلا و معي ألف دينار، فقضيت ديني كله، و ما زالت حالتي تزيد و تصلح.
توفي علي بن عيسى في هذه السنة، و قيل: في سنة أربع و ثلاثين، عن تسع و ثمانين سنة.
٢٤٨٧- محمد بن أحمد [بن الربيع] [٣] بن سليمان بن أبي مريم، أبو رجاء الأسواني [٤] الشاعر الفقيه
[٥]:
كتب عنه علي بن عبد العزيز، و كان فقيها على مذهب الشافعيّ، و كان فصيحا رصينا، و له قصيدة تضمن فيها أخبار العالم، فذكر قصص الأنبياء نبيا نبيا، و سئل قبل موته بنحو من سنتين: كم بلغت قصيدتك إلى الآن؟ فقال ثلاثين و مائة ألف بيت، و قد بقي [عليّ منها أشياء أحتاج إلى زيادتها فيها، و نظم فيها الفقه، و رقم كتاب المزني و كتب] [٦] الطب و الفلسفة. توفي في ذي الحجة من هذه السنة.
٢٤٨٨- محمد بن أحمد بن سليمان، أبو الفضل، المعروف بابن القواس
[٧]:
[١] في باقي النسخ: «هدية».
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين من ت، و قد سقطت من الأصل، ل، ص.
[٤] في ت: «الأسواري».
[٥] انظر ترجمته في: (الطالع السعيد ٢٦٧. و حسن المحاضرة ١/ ٢٢٦).
[٦] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ص، ل.
[٧] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١/ ٣٠٦).