المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٥ - ذكر مقتل المتنبي
كاذب، و من رضي أنه يدعي بالكذب فهو كاذب [١] فهو جاهل، فقال له: أنا لست أرضى أن أدعى به [٢] و إنما يدعوني به من يريد الغض [٣] مني، و لست أقدر على الامتناع.
قال المحسن: فأما أنا فسألته في الأهواز سنة أربع و خمسين و ثلاثمائة عن معنى المتنبي، فأجابني بجواب مغالط لي، و قال: هذا شيء كان في الحداثة أوجبته الصورة- فاستحييت أن أستقصي عليه، فأمسكت [٤].
ذكر مقتل المتنبي
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أحمد بن علي بن [ثابت] [٥] الحافظ قال:
حدثني علي بن أيوب قال: خرج المتنبي من بغداد إلى فارس، فمدح عضد الدولة و أقام عنده مديدة، ثم رجع من شيراز يريد بغداد، فقتل بالطريق بالقرب من النعمانية في شهر رمضان، و قيل: في شعبان [من] [٦] سنة أربع و خمسين و ثلاثمائة، و في سبب قتله ثلاثة أقوال: أحدها: أنه كان معه مال كثير فقتلته العرب لأخذ ماله، فذكر بعض العلماء أنه وصل إليه من عضد الدولة أكثر من مائتي ألف درهم، و القصيدة قصيدته التي يقول [٧] فيها/:
و لو اني استطعت غضضت [٨] طرفي * * * فلم أبصر به حتى أراكا
و في آخرها:
و أنى [٩] شئت يا طرقي فكوني * * * أذاة أو نجاة [١٠] أو هلاكا
[١] «فهو كاذب» سقطت من ص، ل.
[٢] في ص، ل: «أدعى بهذا».
[٣] في الأصل: «العق».
[٤] في ت ذكرت أبيات للمتنبي، فقال المؤلف: «و أشعاره فائقة الحسن ...» ثم ساق الأشعار، و بعدها:
ذكر مقتل المتنبي.
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٦] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٧] «يقول» سقطت من ل، ص.
[٨] في ص، ل: «حفظت».
[٩] في الأصل: و «إما».
[١٠] في ص، ل: «نجاحا».