المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠ - ٢٤٣٢- بجكم التركي
يفهم بالعربية و لا يتكلم بها، و يقول: أخاف أن أخطئ، و الخطأ من الرئيس قبيح و كان يقول [١]: إن كنت لا أحسن العلم و الأدب فأحب أن لا يكون في الأرض أديب و لا عالم و لا رائس صناعة [٢] إلا في جنبتي، و تحت اصطناعي، و كان قد استوطن واسطا، و قرر مع الراضي باللَّه أن يحمل إلى خزانته [٣] [من مالها] [٤] في كل سنة [٥] ثماني مائة ألف دينار بعد أن يخرج الغلة [٦] في مئونة خمسة آلاف فارس يقيمون بها، و كان قد [٧] أظهر العدل، و كان يقول: قد نبئت أن العدل أربح للسلطان في الدنيا و الآخرة، و بنى دار ضيافة للضعفاء و المساكين بواسط، و ابتدأ بعمل [٨] المارستان ببغداد و هو الّذي جدده عضد الدولة، و كانت أمواله كبيرة [٩] فكان يدفنها في داره و في الصحاري، و كان يأخذ رجالا في صناديق فيقفلها عليهم، و يأخذ صناديق فيها مال و يقود هو بهم إلى الصحراء، ثم يفتح عليهم فيعاونونه في دفن المال، ثم يعيدهم إلى الصناديق، فلا يدرون أي/ موضع حملهم، و يقول: إنما أفعل هذا لأني أخاف أن يحال بيني و بين [١٠] داري، فضاعت بموته الدفائن.
و بعث بجكم إلى سنان بن ثابت الطبيب بعد موت الراضي، و سأله أن ينحدر إليه إلى واسط، فانحدر إليه فأكرمه، و قال له: [إني] [١١] أريد أن أعتمد عليك في تدبير بدني، و في أمر آخر هو أحب إليّ [١٢] من أمر بدني [١٣]، و هو أمر أخلاقي لثقتي بعقلك
[١] في ت، ص، ل، ك: «و قال».
[٢] في المطبوعة: «رأس صناعة».
[٣] في ت: أن يحمل إليه من خزانتها».
[٤] ما بين المعقوفتين سقطت من الأصل، ك.
[٥] «في كل سنة» سقطت من ت.
[٦] في ص، ك، ل، و الأصل: «يزيح العلة».
[٧] «كان قد» سقطت من ت، ص، ك، ل.
[٨] في الأصل: «العمل».
[٩] في ص، ك، ل: «عظيمة».
[١٠] «بيني و بين» سقطت من ل، ك.
[١١] ما بين المعقوفتين سقطت من الأصل.
[١٢] في ت، ص، ك، ل: «أهم إليّ».
[١٣] في الأصل: «من ذلك» بدلا من: «من أمر بدني».