الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٥ - علي عليه السّلام ساقي العطاشى في الجحفة
عليك إلا أنّا حرم [١].
و أهدى بعض الأعراب من ودان: معيشا، و عترا، و ضغابيس، فجعل «صلى اللّه عليه و آله» يأكل الضغابيس و العتر، و أعجبه، و أدخل على أم سلمة منه الخ. . [٢].
و نقول:
إن كان المراد بالضغابيس هو صغار الثعالب، فلا شك في عدم صحة هذه الرواية؛ لأن أكل الثعلب حرام.
و إن كان المراد بها الضبع، أو أية دابة أخرى يحرم أكلها فكذلك.
و أما إن كان المراد بها صغار القثاء [٣]، أو غيره من النباتات التي تؤكل، فلا إشكال. .
و أما العتر، فإن كان المراد به الذبيحة، فإن الذابح إذا كان مشركا، فلا يجوز الأكل من ذبيحته أيضا. .
علي عليه السّلام ساقي العطاشى في الجحفة:
قال الشيخ المفيد: روى إبراهيم بن عمر، عن رجاله، عن فايد مولى عبد اللّه بن سالم، قال: لما خرج رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في عمرة الحديبية نزل الجحفة، فلم يجد بها ماء، فبعث سعد بن مالك بالروايا، حتى
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٥ و عن البخاري ج ٤ ص ٣١ رقم ١٨٢٥ و ٢٥٧٣ و عن صحيح مسلم ج ٢ ص ٨٥٠ و النسائي، و مالك، و الترمذي.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٥.
[٣] ترتيب القاموس ج ٣ ص ٢٨.