الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٧ - نظرة أبي طالب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
و نسلمه حتى نصرع حوله
و نذهل عن أبنائنا و الحلائل
و ينهض قوم بالحديد إليكم
نهوض الروايا تحت ذات الصلاصل
و حتى نرى ذا الضغن يركب ردعه [١]
من الطعن فعل الأنكب المتحامل
و إنا لعمر اللّه إن جد ما أرى
لتلتبسن أسيافنا بالأماثل
بكفي فتى مثل الشهاب سميدع
أخي ثقة حامي الحقيقة باسل
شهورا و أياما و حولا مجرما [٢]
علينا و تأتي حجة بعد قابل
و ما ترك قوم-لا أبا لك-سيدا
يحوط الذمار غير ذرب مواكل
و أبيض يستسقى الغمام بوجهه
ثمال [٣]اليتامى عصمة للأرامل
يلوذ به الهلاك من آل هاشم
فهم عنده في رحمة و فواضل
لعمري لقد أجرى أسيد و بكره [٤]
إلى بغضنا إذ جزآنا لآكل
جزت رحم عنا أسيدا و خالدا
جزاء مسيء لا يؤخر عاجل
و عثمان لم يربع علينا و قنفذ
و لكن أطاعا أمر تلك القبائل
أطاعا أبيا و ابن عبد يغوثهم [٥]
و لم يرقبا فينا مقالة قائل
[١] الردع: العنق، و يركب ردعه: أي يسقط على رأسه.
[٢] المجرّم: التام الكامل، و الحجة: السنة.
[٣] الثمال: الملجأ.
[٤] و رهطه: خ-ل، و المراد بالبكر: المولود الأول، و أسيد: هو ابن أبي العاص بن أمية.
[٥] أطاعا بنا الغاوين في كل وجهة خ-ل.