الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٦ - عدد المسلمين
قرارهم بعدم المسير مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حين وجدوا أن أعداءه أقوياء إلى حد أنهم غزوه في عقر داره، و قتلوا أصحابه. .
٢-إنهم قد صرحوا: بأن دعوة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لهم للعمرة هي في واقعها دعوة لهم للمشاركة في الحرب.
٣-إنهم يريدون الإبقاء على خط الرجعة إلى التفاهم مع قريش، إن كانت هي المنتصرة في نهاية الأمر، مع كونهم آمنين جانب المسلمين لإظهارهم: أنهم على دينهم.
و لكن اللّه قد فضحهم بما أنزل من آيات تحكي قصتهم، و تشير إلى مكرهم هذا، و تدل عليه، لكي لا يظنوا أنهم قد خدعوا اللّه و رسوله، و لكنه سبحانه لم يوصل الأمور إلى نقطة اللاعودة، بل هو يبقي الباب مفتوحا، و المجال مفسوحا أمامهم لإعادة النظر في حساباتهم، مقدما لهم: بإخباراته الغيبية عما أسروه من تزوير و تدبير ماكر، الدليل المقنع لهم: بأن هذا النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، متصل باللّه العالم بالسرائر، و الواقف على ما في القلوب و الضمائر، ليسهل عليهم أمر التوبة و العودة إليه.
عدد المسلمين:
قالوا: «و كان الناس سبع مائة رجل.
و قيل: كانوا أربع عشرة مائة.
و قيل: خمس عشرة.
و قيل: ست عشرة.
و قيل: كانوا ألفا و ثلاث مائة.