الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٥ - تعمد صنع المعجزة
تعمد صنع المعجزة:
قالوا: إنه لما بركت ناقة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» المسماة ب «القصواء» في ذلك المكان، نزل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بأقصى الحديبية على ثمد [١]من ثمادها ظنون [٢]قليل الماء يتبرّض [٣]الناس ماءه تبرّضا، فلم يلبثه الناس حتى نزحوه.
فاشتكى الناس إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قلة الماء، و في لفظ: «العطش» ، فانتزع سهما، من كنانته، فأمر به، فغرز في الماء، فجاشت بالرّواء حتى صدروا عنها بعطن [٤].
[١] الثمد: الماء القليل الذي لا مادة له.
[٢] الظنون: أي الشحيحة، أو القليلة الماء.
[٣] يتبرّضون الماء: ينتظرون خروجه، و هو قليل.
[٤] العطن: مبرك الإبل حول الماء، و المراد: أنهم قد رووا، أو رويت إبلهم حتى بركت حول الماء راجع: البحار ج ٢٠ ص ٣٣١ و مسند أحمد ج ٤ ص ٣٢٩ و عن صحيح البخاري ج ٣ ص ١٧٨ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٩ ص ٢١٩ و عن فتح الباري ج ٥ ص ٢٤٥ و المصنف للصنعاني ج ٥ ص ٣٣٢ و المصنف لابن أبي شيبة ج ٨ ص ٥١٣ و صحيح ابن حبان ج ١١ ص ٢١٨ و المعجم الكبير ج ٢٠ ص ١٠-