الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٦ - نظرة أبي طالب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
و ليلة جمع و المنازل في منى
و ما فوقها من حرمة و منازل
و جمع إذا ما المقربات أجزنه
سراعا كما يفزعن [١]من وقع وابل
و بالجمرة الكبرى إذا صمدوا لها
يأمون قذفا رأسها بالجنادل
و كندة إذ ترمي الجمار عشية
تجيز بها حجاج بكر بن وائل
حليفان شدا عقد ما احتلفا له
و ردا عليه عاطفات الذلائل
و حطمهم سمر الرماح مع الظبى
و إنقاذهم ما ينتقي كل نابل
و مشيهم حول البسال و سرحه
و سلميّه و خد النعام الجوافل [٢]
فهل فوق هذا من معاذ لعائذ
و هل من معيذ يتقي اللّه عادل
يطاع بنا أمر العداودّ أننا
يسد بنا أبواب ترك و كابل
كذبتم و بيت اللّه نترك مكة
و نظعن إلاّ أمركم في بلابل
كذبتم و بيت اللّه نبزى [٣]محمدا
و لما نطاعن دونه و نناضل
أبيت بحمد اللّه ترك محمد
بمكة أسلمه لشر القبائل
و قال لي الأعداء قاتل عصابة
أطاعوه، و ابغه جميع الغوائل
نقيم على نصر النبي محمد
نقاتل عنه بالظبي و العواسل [٤]
[١] يخرصن: خ-ل.
[٢] البسال: اسم موضع، و السرح: شجر لا شوك فيه، و السّلمى: نبات.
[٣] أي: نغلب عليه.
[٤] القنابل: طوائف الخيل و الناس، و في مجمع البيان ج ٤ ص ٢٨٨ هكذا: أقيم على نصر النبي محمد أقاتل عنه بالقنا و القنابل