الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٧ - موقف كريم لسهيل بن عمرو
القوة، و هو يملي إرادته على عدوه.
الثاني: إرغام قريش على الاعتراف-و لو ضمنا-: بأنها معتدية و ظالمة. . و أن ما كان من المسلمين إنما هو مجرد دفاع ورد اعتداء. .
و كان ما أراده رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، حيث بدأت قريش بإرسال من كان عندها أولا. . لأن سهيلا أرسل الشييم بن عبد مناف التيمي وحده إلى قريش، و لم يطلق سراح أحد معه، فبعثت قريش بمن كان عندها. .
و ثبت بذلك ما أراده رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و كانت كلمة اللّه هي العليا، و كلمة الذين كفروا هي السفلى. .
موقف كريم لسهيل بن عمرو:
و كان سهيل بن عمرو من أشراف قريش، و قد أسر يوم بدر، و كان أعلم الشفة العليا، أي مشقوقها، فقال عمر لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : يا رسول اللّه، انزع ثنيتيه، فلا يقوم خطيبا عليك أبدا.
فقال: دعه يا عمر، فعسى أن يقوم مقاما نحمده عليه [١].
فكان ذلك المقام هو: أنه لما توفي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، ارتجت مكة، و أراد أهلها أن يعودوا إلى الشرك، فقام سهيل بن عمرو
[١] أسد الغابة ج ٢ ص ٣٧١ و مكاتيب الرسول ج ٣ ص ٨٢ و عن الإصابة ج ٢ ص ٩٣ و الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج ٢ ص ١٠٩ و ١١٠ و راجع: المصنف لابن أبي شيبة ج ٨ ص ٤٨٤ و شرح نهج للمعتزلي ج ١٤ ص ١٧٢ و راجع: كنز العمال ج ٥ ص ٤٠٩ و كتاب المنمق ص ٢١٨.