الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٤ - التبرك لا يختص بالأحياء
فلا بد من الحكم على كل من مارس ذلك أنه قد دخل في دائرة الشرك، و ارتكاب المعاصي الكبيرة.
و هل يمكن لأحد أن يدين أعاظم الصحابة، و ينسبهم إلى الشرك و الكفر، بل هو يدين رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» نفسه، الذي قبّل الحجر الأسود، و تبرك بعلي «عليه السلام» ، و سكت عن جميع الذين كانوا يمارسون التبرك بشعره، و بوضوئه، و بكثير من الأمور العائدة إليه [١]. . و قبل هذا الشرك منهم، و أعانهم عليه، حينما كان يوزع شعره عليهم في الحديبية ليتبركوا به؟ ! !
التبرك لا يختص بالأحياء:
قلنا إن التبرك معناه: طلب النماء و الزيادة و الخير بتقديم وسيلة يحبها اللّه تعالى، فيستجيب للطالب من أجلها، و أنبياء اللّه «عليهم السلام» ، يحب اللّه تعالى أشخاصهم، و يحب أيضا كل ما يتعلق بهم، أو ينسب إليهم من آثار و غيرها، فإذا جعلها الطالب وسيلته إلى اللّه سبحانه، فإنه تعالى يتحفه بما طلب، و ينعم عليه بهباته و يخصه ببركاته. .
هذا. . و لا يختص الاستشفاء و التبرك بذات النبي أو الولي بصورة ما إذا
[١] الوسائل ج ٩ ص ٤٠٤ و تحفة الأحوذي ج ٣ ص ٥٠٧ و ج ٥ ص ٣٧٣ و المعجم الأوسط ج ٥ ص ١٩١ و رياض الصالحين ص ١٣٩ و البيان في تفسير القرآن ص ٤٦٩ و سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٦٤ و ٤٨٨ و المحاسن ج ٢ ص ٥٢١ و عن البحار ج ٦٣ ص ٢٣٠ و شرح مسلم ج ١٣ ص ٢٢٤ و عن فتح الباري ج ٩ ص ٤٣٢ و عن عون المعبود ج ١٠ ص ١٨٣ و صحيح ابن حبان ج ٤ ص ٢٠٧ و سير أعلام النبلاء ج ١١ ص ٢١٢.