الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٦ - النبي صلّى اللّه عليه و آله يشاور أصحابه
النبي صلّى اللّه عليه و آله يشاور أصحابه:
ثم قام رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في المسلمين، فحمد اللّه و أثنى عليه بما هو أهله، ثم قال:
«أما بعد: يا معشر المسلمين، أشيروا عليّ، أترون أن نميل إلى ذراري هؤلاء الذين أعانوهم فنصيبهم» ؟ .
و قال: «فإن قعدوا، قعدوا موتورين محروبين، و إن يأتونا تكن عنقا- و في لفظ: عينا-قطعها اللّه، أم ترون أن نؤم البيت، فمن صدنا عنه قاتلناه» ؟ .
فقال أبو بكر (رضي اللّه عنه) : اللّه و رسوله أعلم، يا رسول اللّه إنما جئنا معتمرين، و لم نجئ لقتال أحد، و نرى أن نمضي لوجهنا، فمن صدنا عن البيت قاتلناه.
و وافقه على ذلك أسيد بن الحضير.
و روى ابن أبي شيبة عن هشام بن عروة عن أبيه، و محمد بن عمر عن شيوخه: أن المقداد بن الأسود (رضي اللّه عنه) قال بعد كلام أبي بكر:
إنّا و اللّه يا رسول اللّه لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لنبيها: فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقٰاتِلاٰ إِنّٰا هٰاهُنٰا قٰاعِدُونَ و لكن اذهب أنت و ربك فقاتلا إنا معكم مقاتلون» .
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «فسيروا على اسم اللّه» [١].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٧ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٤ ص ١١١ و كنز العمال ج ١٠ ص ٤٨٤ و السنن الكبرى للبيهقي ج ١٠ ص ١٠٩ و المصنف للصنعاني ج ٥